أمنيتي هي أن توحد الحياة الكُرد وليس الموت

حسين جلبي
قبل أن أغلق هذه الصفحة، أتضامن مع فنر محمود، آخر ضحايا حزب العمال الكُردستاني، والذي خطفه الحزب بسبب التعبير عن الرأي، وأرجو أن لا يصاب بمكروه مثل كل الذين اختطفهم الحزب وفقدت آثارهم حتى اليوم، خاصة بعد صدور إشارات سلبية عبر البيان الذي أصدره وأنكر وجوده لديه، رغم وجود شهود على اختطافه من قبل مسلحيه.
أمنيتي هي أن توحد الحياة الكُرد وليس الموت، أن يبادر الكُرد إلى لملمة صفوفهم لاستثمار الفرص القليلة المتبقية من أجل مستقبلهم، وأن لا يكون الشيء الوحيد الذي يجمعهم هو الموت، بأن يتوحدوا بعد أن ينتهي كل شيء لإلقاء بعض الكلمات الجوفاء على جثمان ميت، لم يلتفتوا إليه خلال حياته، قبل أن ينصرف كل واحد إلى شأنه.
الكُرد السوريون مخترقون للأسف وأضاعوا البوصلة برضاهم أو رغماً عنهم، لديهم الجرأة لخوض معركة واظهار بطولات من أجل القشور، أما في القضايا الحقيقية مثل تدمير التعليم وخطف الأطفال وتجنيدهم، نداء الأمهات المحطمات للتضامن؛ فيكاد المرء لا يعثر على من يلتفت إليها.
سأهتم في الفترة المقبلة باصدار كتابي (روجآفا، سقوط الخديعة)، ومتابعة العمل على كتابين؛ يدور كل واحد منهما حول فئة ضعيفة في المجتمع الكُردي، أجد بأنهما يستحقان أن أكتب عنهما، وقد قطعت بالفعل مرحلةً كبيرة في أولهما، على أمل أن أنهي رحلتي مع السياسة الكُردية هذا العام.
سأكون موجوداً على تويتر
https://twitter.com/HusseinJelebi

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود في لحظة صادقة وفجّة، سُئل مسؤولٌ في حزب ديني: من معكم؟ فأجاب مطمئنًا: “فقط الله”، هذه الجملة لا تفضح صاحبها وحده، بل تفضح منطقًا سياسيًا شائعًا في منطقتنا: منطق التفويض الذي يُخرج الشعب من الحساب، ثم يطالبه بدفع الفاتورة باسم الوطن مرة، وباسم الدين مرة، وباسم التاريخ مرة ثالثة، والمفارقة أن مشروعين متناقضين في الشعار، متشابهين في الجوهر،…

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…