استثمار الادوات و الموارد و المعطيات

محمد قاسم
هناك شعار متداول في الغرب (في محلات بيع خاصة) هو : 
“الزبون دائما على حق” اي عندما يجادل في الثمن او النوع او يريد اعادة السلعة….الخ.
فلا يرغب التاجر ان يخسر زبونا واحدا ،لأنه سيؤثر على سمعته.
 و قد يكتب و يعلق في مكان بارز .
و هو شعار ذو افق و ذكي.!
نتساءل:
الى اي مدى يستثمر كورد هذا المعنى، سواء في التجارة ام في غيرها.
و لأن طبيعة التجارة مفهومة غالبا.و دور الشعار فيها ايضا مفهوم افتراضا .
فلنسقط المعنى على العلاقات الانسانية( و بين ابناء الشعب الواحد) .
اذا صغنا الشعار كالتالي:
المختلف معنا له حق مثلما لنا.
و الفيصل هو:
معيار ( ميزان) يرجح الرأي او الموقف فيما بيننا.
الا يتيح لنا هذا المعنى ، أن نتحرر من شعور (شعار): الحق دوما معنا.؟
 مشكلة ثقافية / تربوية تجعلنا نحوّر الشعار الى : 
” نحن على حق دائما”.
فنقع في مشكلات في العلاقات ؛ و لا تنتهي.  لاننا نغذي هذا المعنى ( الشعار)، و نستمر في صراع  افكار – وربما في الواقع ايضا- دون مبرر معقول. 
و تحت  تاثير حالة نفسية هيمنت على نشاط الذهن لدينا.. نندفع  نحو جدال و مواقف… تسيئ الينا اولا ،ثم تسيء الى العلاقات بين أبناء الشعب ككل..
و ان احدى علامات ذلك ، ان نتحمس لأفكارنا و ننفعل في صياغة الحديث : منطوقا كان ام مكتوبا.  و نضمّنه عبارات لا تحترم معنى (حق الاختلاف).
و هذا  في الايديولوجيا اكثر  عادة.
لحاول- دوما- أن نتناول الافكار  نناقشها ،دون مساس بأصحابها.
فالانسان يكبر ، يتعلم ، تتجدد قناعاته، و قد يغيّر معتقداته…الخ.
بعضهم يصر على اتباع شعار :” نحن على حق دائما”،
  فيربك التفاعل الحواري، و يدفع نحو شخصنة الامور.
و بعضهم قد لا تكون لديه قوة معرفية تعينه على جلاء الافكار ، لكنه يتحمل المسؤولية لانها صدرت عنه و باختياره:
فليرتق بنفسه ، او فليستفد ممن اعلم منه و اكثر خبرة ،بدلا من اقتحام ما يحسن الخوض فيه.!
 مشكلة في  ثقافة لا تعتمد معايير منطقية و موضوعية .
نحن هنا(الفيسبوك) نتحاور، و لسنا في محكمة نصدر أحكاما.
نحن هنا في مساحة ثقافية “نظرية” نحاول جلاء المعاني لزيادة مساحة” فهم مشترك” يقلل من الاختلافات و الخلافات فحسب.
لسنا في ساحة حرب نقاتل فيها بعضنا بعضنا.!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي في لحظة مفصلية تشهدها غرب كردستان ( منطقة شمال وشرق سوريا )، لم يكن المشهد مجرد اشتباكات عابرة بين الفصائل، بل اختباراً لقدرة الفاعل الكردي على الانتقال من منطق القوة العسكرية إلى منطق السياسة والدبلوماسية. هنا برز إقليم كردستان ليس ككيان جغرافي فحسب، بل كنموذج قيادي قادر على حماية شعبه ورفع صوت القضية الكردية عالمياً ، ومنع…

سرحان عيسى في لحظةٍ مفصلية من تاريخ النظام الدولي، تتسم بتراجع المسلّمات التي حكمت العلاقات الدولية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ينعقد مؤتمر ميونخ للأمن ليعكس حجم التحولات العميقة في بنية النظام العالمي. لم يعد النقاش الدولي يدور فقط حول إدارة الأزمات أو احتواء النزاعات الإقليمية، بل بات يتمحور حول شكل النظام الدولي ذاته: من يقوده؟ وعلى أي قواعد يقوم؟…

صديق ملا تعد وحدة الصف والموقف الكردي من القضايا الحيوية التي تهم الشعب الكردي في سوريا والمنطقة. في ظل التحديات السياسية والعسكرية التي تواجه الشعب الكوردي ، وتبرز أهمية وحدة الصف الكردي كضرورة استراتيجية لتحقيق الأهداف المشتركة.وكذلك فالوحدة الكردية تعني العمل المشترك والتفاهم بين مختلف الأطراف الكردية لتحقيق المطالب المشتركة، مثل الاعتراف بالحقوق الثقافية والإجتماعية والسياسية. ووحدة الموقف والصف الكردي…

روني علي وقفة .. جهود إقليم كوردستان التي تصب في خدمة أبناء غرب كوردستان والعمل على فتح قنوات دولية بهدف تدويل القضية الكوردية سياسيا هي موضع تقدير واحترام .. علينا أن نقرأ مثل هذه الخطوات من باب الوفاء ونعي حقيقة أنه لولا دور إقليم كوردستان الفاعل في إيقاف نزيف الدم الذي كان مخططا له في الأحداث الأخيرة .. كان غرب…