بيان في الذكرى الثالثة لاجتياح عفرين واحتلالها

نقف اليوم امام ذكرى اليمة على قلوبنا، ذكرى اجتياح عفرين، واحتلالها من قبل تركيا والمجموعات التابعة لها، واقتلاع اهلها من قراهمومدنهم التي ولدوا وترعرعوا  فيها ، فكان القتل والتهجير والتدمير الممنهج، للوجود الحضاري لشعبنا وتشريده في المخيمات والشتات.
ثلاث سنوات مرت ، ولازال المجتمع الدولي صامت تجاه الجرائم التي ترتكبها المجموعات المسلحة في عفرين، من تتريك وتغيير ديمغرافيوقتل واختطاف، وقطع لأشجار الزيتون وغيرها من الجرائم الغير مسبوقة، وقد  تمت في اطار صفقة تركية روسية، وبصمت عربي أوربيواميركي، تقضي باقتلاع شعب اصيل من ارضه التاريخية، وإحلال المجموعات الاخرى في ارضه ، بدعم ميداني تركي، عسكريا وسياسياوماديا ولوجستيا، وعلى مرأى ومسمع العالم برمته من هيئة الامم المتحدة والجامعة العربية الخ..
ومنذ ذلك الوقت تعمل هذه المجموعات على الاستيطان والتتريك، واستباحة المقدسات، وسرقة الآثار والاماكن الايزيدية المقدسة، وتعذيبالمختطفين ، وممارسة البلطجة والتصفية الجسدية، في حين أبناء عفرين المهجرون، يعانون في الشتات والمخيمات أشد المعاناة دون وضعحد لإنهاء مأساة هذا الشعب ومعاناته اليومية التي فاقت كل الطاقات والقدرات.
لاشك ان عفرين وسقوطها هي احد تداعيات وترسبات الانقسام الكردي السوري، الذي يحتاج الى معالجة حقيقية ، وإننا نأمل أن تنطلقالمفاوضات الكردية قريباً ، ويستكمل باتفاق تاريخي يلبي تطلعات شعبنا، رغم كل المعيقات والتصريحات والاعمال التخريبية التي تسعىالى افشالها ونسفها . آملين أن لا تحصل اية تطورات اقليمية او دولية قد تعيق هذه المفاوضات، سيما و ان المتضرر منها، قد يلجأ الىخلط الاوراق بغية اجهاض الاتفاق.
اننا نناشد المجتمع الدولي وكافة الاطراف الدولية والاممية المعنية بالشأن السوري الى حماية اهلنا وشعبنا في عفرين، والضغط على تركيالاخراج المجموعات المسلحة منها، ووضع منطقة عفرين تحت رعاية الامم المتحدة وادارتها من قبل مجالس محلية منتخبة من أبنائها وعودةاهالي عفرين إلى ديارهم ومدنهم ، لانه حق مقدس وفق القوانين والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان. كي تحقق الامن والامان والعيشالكريم لأهلنا في عفرين ، وبناء ما تهدم، وتقديم الخدمات الضرورية، وانعاش الوضع الاقتصادي ،لتخفيف معاناة اهاليها وتحقيق حلمالعفرينين بالعودة الى مدنهم وقراهم.
المجد والخلود للشهداء والخزي والعار للقتلة 
قامشلو 20-1-2021
مجلس ايزيديي سوريا
تيار مستقبل كردستان سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..

د. عدنان بوزان في المشهد الكوردي السوري الراهن مفارقة تستحق التوقف: لماذا يتحول تغيير لوحة أو صورة أو تمثال في ساحة عامة، أو رفع العلم السوري الجديد، لدى بعض الكورد إلى قضية تكاد تعامل بوصفها اعتداءً على الهوية والقضية؟ المشكلة في الحقيقة ليست في لوحة تزال ولا في تمثال يستبدل ولا في علم يرفع؛ فهذه رموز قابلة للتغيير مع…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ النفط: الستة ملايين برميل التي أصبحت ذكرى لعل النفط يقدم أكثر الأمثلة إثارة. إيران لم تكن تحلم بإنتاج ستة ملايين برميل يوميًا؛ لقد فعلتها بالفعل. فقد تجاوز إنتاجها ستة ملايين برميل يوميًا عام 1974، وبلغ متوسطه أكثر من خمسة ملايين يوميًا بين 1972…