خمسة وأربعون عاماً من الاضطهاد والحرمان

منظمة أوربا
لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا – يكيتي

أصدرت الحكومة السورية المرسوم رقم 93 لعام 1962، وأجرت بموجبه يوم 05.10.1962 إحصاءً استثنائياً في محافظة الحسكة تم على أثره تجريد أكثر من 120 ألف مواطن كردي من جنسيتهم السورية.

منذ ذلك اليوم ومازالت معاناة ومأساة هؤلاء مستمرة ومحرمون من حقوقهم الانسانية الأساسية في التملك والعمل في دوائر الدولة، ومن الخدمات والمساعدات التي تقدمها الدولة لباقي المواطنين، هذا ناهيك عن حرمانهم من حق السفر وحق الانتخاب والترشيح.
ورغم وعود السلطة المتكررة بحل المشكلة وإقرار رئيس الجمهورية بأن ذلك الاجراء كان خطأً ووعد بحل المشكلة أكثر من مرة، إلا أن تلك الوعود بقيت مجرد كلام ولم تترجم إلى وقائع وحل لمشكلة إنسانية يفوق عدد ضحاياها اليوم الـ 300 ألف.


ومنذ استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963 تميز الاضطهاد والمعاناة التي يعاني منها شعبنا الكردي بالتصاعد وتطبيق المزيد من المشاريع والقوانين العنصرية، لعل أبرزها مشروع الحزام العربي الذي تريد الحكومة السورية تطبيق فصل جديد من فصوله العنصرية بتوزيع أراض جديدة على فلاحين عرب استقدموا من مناطق أخرى وحرمان الفلاحين الأكراد في المنطقة منها، وذلك بناء على كتاب وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي رقم 1682/م د تاريخ 03.02.2007 القاضي باستئناف عملية توزيع أراضي ما كانت تسمى (مزارع الدولة)؛ حيث قامت مديرية الزراعة والاصلاح الزراعي في محافظة الحسكة بتاريخ 15.06.2007 بإبرام عقود منحت بموجبها حوالي 5600 دونم من أراضي (مزارع الدولة) في منطقة دريك (المعربة الى المالكية) لحوالي 150 عائلة عربية من منطقة الشدادي جنوبي الحسكة.
إننا ندين هذه الاجراءات والمشاريع العنصرية، وبعد مرور خمسة وأربعين عاماً على مأساة المجردين من جنسيتهم، واستمرار الاضطهاد والسياسية الشوفينية تجاه شعبنا الكردي، نطالب الحكومة السورية بـ:
–  إعادة الجنسية إلى المجردين منها وتعويضهم عما لحق بهم من أذى وضرر خلال هذه العقود.
–  إلغاء مشروع الحزام العربي ونتائحه بإعادة الأراضي إلى أصحابها من الفلاحين الاكراد.
        – الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كثاني قومية وشريك في البلاد.
        – تمكين الشعب الكردي من التمتع بكافة حقوقه القومية المشروعة.

05.10.2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…