‎ الكاتب الصديق عيدو بابا شيخ وداعاً

‎تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن كبير، رحيل الكاتب والحقوقي والدبلوماسي والشخصية الكردستانية البارزة، وعضو برلمان كردستان الأسبق ومستشار المام جلال- الرئيس العراقي الأسبق لشؤون الإيزيدية، وهو في أوج عطائه، بسبب إصابته بفيروس كوفيد19، بعد رحيل شقيقه البابا شيخ بأسابيع فقط
‎وارتبط الشيخ عيدو بابا شيخ بصداقة ثقافية شخصية مع زملائنا في الاتحاد العام، وشارك وحضر أكثر من نشاط ثقافي، كان من بين ذلك ندوة خاصة له وللصديق الكاتب حسو هورمي، في إيسن/ ألمانيا، حيث يقيم مع أسرته، باعتباره يتنقل ما بين إقليم كردستان و ألمانيا التي يحمل جنسيتها، وذلك حول تجربتيهما الكتابية، ولقيت صدى كبيراً، وكان لديه برنامج للمشاركة بأنشطة أخرى.
‎عيدو بابا شيخ، الكاتب، الباحث، والوطني، والإنسان الذي يتحدر من أسرة كردية دينية من شيوخ الديانة الإيزيدية، المشهود لها بإيثارها قوميتها على أي رباط بعكس الذين باتوا يخترعون روابط أخرى لنسف كرديتهم زوراً وردة فعل مشغول عليها من قبل مؤسسات مغرضة وبعض الجهلة.، عرف عيدو باعتداله، وحكمته، وابتعاده عن العنف، وهو يمثل الإيزيدي الكردي الأصيل.
‎المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين إذ يعزي أسرة الفقيد ورفيقة دربه المربية والبرلمانية والمترجمة أم بختيار وأبنائه وبناته وأحفاده وحفيداته وعموم آل بابا شيخ وشعبنا الكردستاني وأهلنا الإيزيديين الكرد الذين نفتخر بهم، فهو يعد رحيل الكاتب عيدو بابا شيخ الذي شغل مهمات إعلامية عديدة، ومن بينها إدارة مجلة- لالش- وتأسيسها، بالإضافة إلى كتابته في صحافة الإقليم، عبر عمود خاص به، وكان قد تفرغ أخيرا لمواصلة كتابة سيرته.
‎ترك الكاتب عيدو بابا شيخ وراءه سيرة حسنة كما ترك تراثا من المؤلفات والمقالات نأمل أن تقوم الجهات المعنية بجمعها وإعادة طبعها ونشرها
‎لقد دفع أبو بختيار حياته بسبب فيروس كوفيد الذي أصيب به، كما كثيرون من مجتمعنا، والعالم، بالرغم من أنه كان حريصاً على الوقاية وينشر ثقافتها، ولقد جاء رحيله كرسالة لنا لنكون أكثر يقظة مما نحن عليه، لاسيما فيما يتعلق بحضور المناسبات العامة والاختلاط بالآخرين، حمى الله أهلنا والعالم من هذا الوباء وأزاله.
 
‎لروح الراحل الكبير السلام
‎ولكم جميعاً العمر الطويل والصحة، 
المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب و الصحفيين الكرد 
29.11.2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…