الجالية الكردية – ألمانيا: نطالب بحظر «الذئاب الرمادية» اليمينية المتطرفة – أيضًا في ألمانيا

 
في 4 نوفمبر 2020، إتخذت الحكومة الفرنسية العديد من الإجراءات القانونية في مجال درء الإرهاب ومن بينها فقد أصدرت قرارا بحل المنظمة التركية القومية المتطرفة”الذئاب الرمادية.”
ترحب الجالية الكردية في ألمانيا صراحةً بقرار فرنسا بحل هذه المنظمة الطورانية المتطرفة باعتباره موقفًا واضحًا ضد التطرف: فقد أثبتت  “الهجمات العنيفة والاعتداءات ومحاولات التخويف والإضرار بالممتلكات من قبل” الذئاب الرمادية ” على الأفراد والمنظمات والجمعيات لا سيما في النمسا ، وكذلك في فرنسا وألمانيا، وأكدت بوضوح الروح العدوانية الحقيقية لهذه المنظمة.
 فقد أفاد السيد محمد تانريفيردي، نائب رئيس الجالية الكردية في ألمانيا بأنه و “بحسب تقارير دائرة أمن حماية الدستور الألماني، فإن” الذئاب الرمادية “، التي تنشط في جميع أنحاء أوروبا، هي واحدة من أكبر الجمعيات اليمينية المتطرفة والتي تضم ما يزيد على 68 ألف عضو والمخالفة في مبادئها وممارساتها للدستورفي ألمانيا”.
هذه المنظمة،التي تأسست في عام 1968، “تنشر أيضًا أفكارًا عنصرية ومعادية للسامية في هذا البلد عبر فروعها المنتشرة في أوربا متنكرة في شكل نوادي رياضية وجمعيات ثقافية وبيوت خيرية ودور رعاية، والتي تتحد فيما يسمى” اتحاد الجمعيات المثالية الديمقراطية التركية وقامت بعمليات إعتداء جسدي ومادي وهي مسؤولة عن العديد من الهجمات العنيفة على منتقدي سياسة الحكومة التركية والمعارضين السياسيين لسياسات الحكومات التركية و المقيمين في ألمانيا وأوربا ومن بين ضحايا إعتداءات هذه المنظمة المتطرفة أيضا شخصيات وجمعيات كوردية وغيرهم من مجموعات المهاجرين النشطاء في مجال حقوق الإنسان،
وتابع  تانريفردي قائلا أن كل المؤشرات تؤكد من أن منظمة الذئاب الرمادية هي التي قامت أيضا بأعمال تدنيس مقابر الأكراد العلويين في ألمانيا والإعتداء على مكاتب جمعياتهم.
فقد حان وقت العمل الذي طال إنتظاره ومنذ فترة طويلة:
إذ يطالب حزبي الخضر واليسار منذ مدة وأن الأوان  وحان الوقت الأن لفرض حظر على منظمة “الذئاب الرمادية” المتطرفة في ألمانيا، حيث يقع المقر الرئيسي المسؤول عن كافة فروعه المنتشرة في دول أوربا.
وحرصا على ديمقراطية الحياة في ألمانيا وإحترام الدستور الذي يحمي المواطن الألماني ويصون الحياة  الديمقراطية فإننا نحن بدورنا نؤيد مبادرة هذين الحزبين ونأمل في الحصول على دعم من الأحزاب الديمقراطية الأخرى. “إن اتخاذ إجراءات ضد العنصرية وكراهية البشر، بغض النظرعن مصدرها، سيكون إجراء هام  يساهم في الحفاظ على السلم الإجتماعي و يؤكد الحرص على التضامن في مجتمعنا الديمقراطي في ألمانيا والعالم. لانه من الضروري اليوم أكثر من أي وقت مضى العمل على حماية جميع ضحايا العنصرية والكراهية وخاصة في هذا الزمن الذي أصبح فيه الإرهاب يشكل خطرا كبيرا  يهدد الأمن في أوربا والعالم.  
الجالية الكردية ألمانيا
غيسن – ألمانيا
6/11/2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…