مشعل التمو وفرع الامن العسكري في تدمر

عمر كوجري
بقدرة خارقة نفدت من أيدي ” نقطة القلعة” العام 2013 في تدمر حينما اعتقلت من قبل المخابرات العسكرية في تدمر الحاجز، وكنت بالباص محتضنا لابتوبي ومتوجها الى هولير لحضور مؤتمر مثقفي غرب كوردستان بدعوة من الصديق الجميل محمد سيدا.. 
عنصر المخابرات ” اعتقلني ” موجودا مع لابتوبي، ونزلني بسرعة من الباص طالبا من السائق التريث ريثما يعطي الضابط المسؤول عن نقطة التفتيش رأيه ,,,,
تلقف الضابط ” الوليمة” بسرعة,,, وصار يفتح اللابتوب … وكل لحظة يتطلع الي باستغراب… قائلا: أنت من المعارضة مو ؟ انت مؤيد المجلس الوطني … مو … وانا انفي … طالباً اعطائي لابتوبي وكل قلبي في هولير …. كل حلمي أن اصل الى هولير … ولم اعرف اني وقعت ” وقعة كبيرة” … 
قلت له: انا كاتب وصحفي ولست منتسبا لاي جهة معارضة ,,,, قال: يارجل هاي مقالة الك وهلق شفتا انت كاتبا عن مشعل التمو .. ومسميه شهيد …. وهو ارهابي بنظرنا… لا وقايل: نظام الارهاب في دمشق….. 
لجطتها عرفت أن ” الباص سيغادر المكان من دوني الى ديرك…وسأبقة محنجزا مع الشباب ” الطيبة” ,,,,, 
الباص انطلق متوجها الى ديرك من دوني ,,, أخذوني لفرع الامن العسكري … وهناك بدأت التحقيقات الفظيعة … : أنت معارض ,, أنت ضد النظام .. أنت ضد الرئيس بشار ,,, 
يازلمة ” جبت معك وسيلة اعتقالك… وجيت لعنا ,,,, لا وكاتب مقالة طويلة عريضة عن مشعل التمو ومسميه شهيد .. وملمح ان النظام في دمشق هو من دبر قتله ,,,ونشرت هالشي في موقع ” ولاتي مه” …
بعد اربعة ايام ,,, افرج عني ,,,, بكلمة واحدة : قررنا تركه,,,, لازلت اذكر هذه الصيغة ,,,,
التهمة كانت ” تحقير الرئيس” لكن النائب العام ” الانثى” بلهجتها التدمرية الغربية كانت تقول ,, وبما ان حقر الرئيس ,, وبما انه في الكثير من مقالاته يحقر الرئيس .. لكن الرئيس وفي اكثر من مرة تنازل عن حقه الشخصي … و ووووو قرررنا تركه …. 
يا مشعل الشهيد ,,,, كدت تودي بحياتي ,,,, وأنا مع هؤلاء ,,, 
المجد لروحك يا صديقي. 
العار لقاتليك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

كفاح محمود في لحظة صادقة وفجّة، سُئل مسؤولٌ في حزب ديني: من معكم؟ فأجاب مطمئنًا: “فقط الله”، هذه الجملة لا تفضح صاحبها وحده، بل تفضح منطقًا سياسيًا شائعًا في منطقتنا: منطق التفويض الذي يُخرج الشعب من الحساب، ثم يطالبه بدفع الفاتورة باسم الوطن مرة، وباسم الدين مرة، وباسم التاريخ مرة ثالثة، والمفارقة أن مشروعين متناقضين في الشعار، متشابهين في الجوهر،…

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…