الكورد وأمريكا والفوضى الخلاقة

دلكش مرعي
مؤسس الفوضى الخلاقة حسب العديد من المصادر التاريخية تعود إلى الفكر الماسوني فالشعب اليهودي حسب معتقداته الدينية هو شعب الله المختار ويجب أن يكون هو سيد العالم وبقية الشعوب يكون تحت إمرته وخلق الفوضى والصراعات والحروب الدينية والطائفية والعرقية بين الشعوب وخاصة المجاورة يجعلها ضعيفة ويجعل السيطرة عليها سهلا علما الماسونية تتحكم بالإقتصاد العلمي وسياسة معظم الدول العظمى وتسيطر على الأعلام العالمي … 
// وفي العصر الحديث ظهر مفهوم الفوضى الخلاقة مع السياسات الأمريكية المعاصرة في الشرق ألأوسط ويعتبر مايكل ليدن – وهو أحد أعضاء معهد أمريكا إنتبرايز المختص بالدراسات القومية والأمن القومي – أول من تناول مفهوم الفوضى الخلاقة والتدمير البناء في المجال السياسي صراحة، وهى الفكرة الأساسية لمشروع تغيير الشرق الأوسط الذي تم إعداده في 2003، 
وذكرته صراحة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية سابقًا؛ حينما ذكرت أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها خطة لنشر الديمقراطية في الشرق الأوسط؛ من خلال الفوضى الخلاقة؛ للتخلص من النظم الديكتاتورية في المنطقة // هذا فكرة مختصرة جدا عن فكرة الفوضى الخلاقة حصلنا عليها من عدة مصادر موثقة وبالعودة إلى موضوعنا أعتقد بأن أمريكا تحتاج إلى الكورد كي يكونوا من بين أحد عناصر الفوضى الخلاقة وعدم الاستقرار في منطقتهم وليس من أجل الاعتراف بحقوقهم كشعب مغتصب أرضه ومضطهد قوميا وكل الممارسات الأمريكية على الأرض تشير على هذا التوجه فخيانة كيسنجر والإخلال بوعده للزعيم الراحل مصطفى البرزاني واحتلال كركوك والوقوف ضد الاستفتاء التي جرت في إقليم كوردستان واحتلال عفرين وسري كهنية وكري سبي والعديد من الممارسات الإجرامية الأخرى بحق الكورد من قبل مغتصبي كردستان لم تحرك أمريك ساكناً وكل هذه الأمور بتأكد بأنها لم تكن يوما مع حقوق الشعب الكوردي ولن تكون …… و- جيفري – يقول لو يحتل أردوغان ما تبقى من غربي كوردستان سيفرض أمريكا عقوبات اقتصادية على تركيا أي بعدما يشرد من تبقى من الكورد في غربي كوردستان وكل الدلائل تشير بأن أردوغان هو ماسوني واختير كرمز ليقود الفوضى الخلاقة في المنطقة وكما هو معروف فقد أستقبل هو وزوجته من قبل شارون بحفاوة كبيرة ويبدوا بأن أردوغان كان مهمته دمار سوريا وتطبيق الفوضى الخلاقة في هذا البلد  ففي وضح النهار وأمام أنظار العالم جميعها  كان يجمع الإرهابيين من مختلف أنحاء العالم ويدخلهم إلى سوريا وبدعم الأخوان والفصائل الإرهابية في الداخل وقد نجح في ذلك إلى حد كبير زد على ذلك فقد اعتقل الآلاف من المعارضين الأتراك لسياساته فهو يحمل حصانة من قبل الماسونية ولا يستطيع أحد محاسبته إلا إذا خرج من طاعة الماسونية  وربما الأمريكان لن يسمحوا لأردوغان باحتلال ما تبقى من غربي كورستان لأن ذلك سيقضي على أحد عناصر الفوضى الخلاقة في سوريا ويعرقل مشروعهم ضد إيران ومليشياتها في سوريا ويعتمد مشروع الفوضى الخلاقة على الحركات الأشد تطرفا وتخلفاً مثل التنظيمات الدينية أو الطائفية أو المتعصبة قوميا ومن يلقي نظرة على تاريخ الأخوان سيلاحظ بأن معظم مؤسسي الأخوان المسلمين هم أعضاء في الماسونية / فسيد قطب / أعلن في مجلة التاج المصري عام 1943 تاريخ 23 أبريل لماذا أصبح ماسونيا و – حسن الهضيبي – المرشد الثاني للأخوان كان ماسونياً و – حسن البنى – مؤسس جماعة الأخوان المسلمين حسب الكاتب الكبير عباس محمود العقاد كان ماسونيا وغيرهم كثر وقطر التي تدعم حركة الأخوان وفكرهم الظلامي يوجد فيها أكبر قاعدة أمريكية ولولا الضوء الأخضر من أمريكا ومن الماسونية لما تجرأ قطر في دعم جماعات الأخوان بفكرهم الظلامي في المنطقة أما أسباب دعم الحركات الدينية المتطرفة من قبل مؤسسي فكرة الفوضى الخلاقة فالسبب هو تكريس التخلف لدى الشعوب هذه المنطقة وإشعال الحروب الدينية والطائفية فيما بينها كي تبقى ضعيفة كي تتمكن من السيطرة على مواردها وتمرير مشاريعها لأن المنطقة تعتبر سلة الاقتصاد العالمي والحروب والنزعات الدينية تستفيد منها شركات الاسلحة لبيع اسلحتها وتتمكن شركات البترول من نهب نفط المنطقة وتتحول اسواق هذه البلدان إلى اسواق مفتوحة لشراء السلع والتقنيات الغربية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…