كرد سوريا بين ثلاث احتلالات ..

د . محمد رشيد
من المعتاد و المألوف والمتبع في انه اثناء احتلال دولة لدولة أخرى وبالتالي احتلال شعب لشعب اخر,  او احتلال شعب لشعبه في منطقة أخرى (انموذج العراق والكويت), او حتى غزو عشيرة لعشيرة أخرى فانهم ينسحبون بانتهاء الغارة بعد السلب والنهب ..سواء اكان طوعا او كرها او تصالحا …
الكرد استثناء من دون سائر بني البشر , تحتل أراضيهم ويذل شعبهم فتراهم يمجدون المحتل ويرقصون في الميادين والحارات والشوارع والقرى والبلدات , بالإضافة الى المطالبة بان يشاركهم المحتل في الاحتلال وبالتالي المشاركة في السلب والنهب أي اختصارا الاستمتاع  بالزواج الماسوخي ..
الادهى من كل ذاك وذلك وتلك , شعب لم يعد يدعي بانه محتل تركيا ( لم تعد القضية الكردية في تركيا شأن قومي بقدر انهم يطالبون بالديموقراطية وباخوة الشعوب ولهم ممثليهم في البرلمان التركي بنسبة تتعدى 20 % ويتصدرون رؤساء البلديات في جميع البلدات والمدن الكردية التركية ) وهو بدوره يحتل شعب اخر( كردستان سورية ) او بالاصح يحتل شعبه, مفرغا شحنة اذلاله ببني قومه الذي يحتله …وهذا الأخير راضيا مرضيا , ويركع ساجدا له بتقبيل نعاله ليشاركه (انموذج انكسي ) ..
مع عدم تغافل ذكر المحتل العلوي الطائفي الذي يحتل سوريا عموما ومنهم الكرد ..
كرد تركيا بقيادة ب ك ك احتلوا كردستان سورية منذ اكثر من ثمانية سنوات ( جحافل من الضباع الجبلية  نزلت من قنديل , ومن حثالات مدن كردية تركية ,  بالإضافة الى كرد تركيا النازحين منذ اكثر من 30 سنة  (يقدر عدد المتواجدين في مخيم مخمور بالعراق ب 20 الف شخص وهي القاعدة اللوجستية وفراخة بتفقيس مقاتلي ب ك ك  والتي نقلت من اتروش 1997عام الى مخمور داخل العراق في عهد المقبور صدام   ” أنّ مسلحي العمال الكوردستاني يمنعون أي أحد من دخول المخيم لتقييم الأوضاع الإنسانية بداخله، حتى مسؤولي الأمم المتحدة ” وكانوا اول الهاربين اثناء اجتاح داعش ), واستوطنوا محتلين في كردستاننا وقتلوا اكثر من 35 الف من خيرة شيابنا نصفهم من الجرحى واكثر من خمسة الاف من كرد تركيا ( بداعي محاربة داعش ) وانتهكوا حرمات الكرد وكرامتهم , وسلموا مناطق عزيزة ( عفرين وسري كاني )  الى من لم يخلد ويهجس في خاطر الكرد بانها ستحتل من دولة أخرى ( تركيا ) ومن دون داع و سبب سوى بطرد المحتل ب ك ك , على الأقل بعد ترسيم الحدود الدولية بعد الحرب العالمية الأولى … .والزم ت هذه الضباع الجبلية الكرد السوريين في ان يتناسوا على ان لهم قضية مع نظام همجي طائفي عنصري ( عائلة الأسد العلوية ) امتهن الفتك بقتل شعبه قبل ان يفتك بالكرد ..
ومع كل هذا لم نرى او نسمع ببنت شفه من نخب او من العامة  بان كردستان سوريا محتلة ب ك كجيا قبل وبعد ان تحتل تركيا مناطق طرد منها الابوجية شر طرده ( استبدال محتل بمحتل ) .. وتناست تلكم النخب و العامة  مقارعة  النظام , والهائه واشغاله  بان العدو الاول والاساسي والأخير والازلي  والى يوم القيامة هم الاتراك , اذ ان الاتراك سيخرجون عاجلا او آجلا ..اما ال ب ك ك فلن يخرجوا الا بعد ان يجعلوا من كردستان سوريا دمارا وخراباً واطلالاً (انموذج كوباني جعلوها متحف للفرجة) وتشرداً من مما تبقى من المتبقي ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد تناولت إيران بوصفها مثالًا على أزمة لا تستطيع الحرب أن تمنحها خاتمة سياسية واضحة، فإن حالة كردستان الغربية تكشف الوجه الآخر لهذه الحروب: حين لا يُحسم الصراع بين القوى الكبرى، لا تبقى النتائج معلّقة في الفراغ، بل تُعاد كلفتها إلى الأطراف الأضعف. وفي سوريا، كان الكرد أحد أكثر هذه الأطراف تعرضًا لهذا النوع…

لوند حسين* لا يحتاج المُتابع للحالة السياسية الكُردية في كُردستان (روژآڤا/سوريا) إلى كثيرٍ من التدقيق كي يلحظ حجم التشرذم والتراجع الذي أصاب الحركة الحزبية الكُردية خلال السنوات الماضية؛ فالتكاثر المستمر في عدد الأحزاب لم يعد يُنظر إليه بوصفه دليلاً على حيوية سياسية أو تعددية ديمقراطية، بل بات يُجسّد حالة من العجز عن بناء مشروع سياسي موحّد وفعّال؛ حتى أنَّ العبارة…