‎رحيل الكاتب والباحث زاغروس آمدي

‎تلقى المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد، وبألم وحزن شديدين، صباح اليوم، نبأ توقف قلب الكاتب والباحث الكردي زاغروس آمدي- حسين قادر، عن النبض، في أحد مشافي فيينا/ النمسا، بعد أسبوعين من معالجته من فيروس كوفيد19، الذي أصيب به.
‎وبعد الاتصال بشقيقه الكاتب- حميد- أعلمنا أن المشفى أعلمهم أول أمس، بنبأ وفاته، وتتم الآن الإجراءات لاستلام جسده الطاهر ودفنه في فيينا حيث تقيم أسرته وبعض ذويه
‎والكاتب زاغروس ابن قرية مامالي mamali – عفرين- قرب الحدود مع تركيا الحالية،  نشأ في مدينة حلب منذ السابعة من عمره، ودرس الهندسة المدنية في جامعة حلب وتخرج فيها عام1981، وسافرإلى النمسا سنة 1989 بقصد الدراسات العليا، وعاد إلى سوريا2006، وبقي في مدينة عفرين، ثم عاد إلى النمسا عام2012، بسبب الحرب الأهلية.
‎عاش في حياته متمرداً على كل ماهو مفروض- بحسب رؤيته- واختار كما يقول اسماً  أدبياً” زاغروس آمدي” ونشر معظم كتاباته بهذا الاسم، عدا المقالات السياسية التي نشرت باسمه الحقيقي: حسين قادر، وكان صوتاً مدوياً في الدفاع عن قضية شعبه، وضد الظلم والاستبداد أياً كان مصدره.
‎صدر له كتاب مهم: تأريض الإسلام عن طريق دار- دار- في قامشلو-2017،  وله عمل مخطوط منجز في انتظار الطباعة، بالإضافة إلى مخطوطات أخرى، نأمل الإسراع في جمعها، وحفظها، وحمايتها، من قبل ذويه، ومحبيه.
‎المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد يعزي الكاتب حميد شقيق الراحل وعموم أسرته، وذويه، وأصدقائه  ومحبيه بهذا المصاب الأليم، ويعد رحيل الباحث آمد وهوفي أوج عطائه خسارة كبيرة للمكتبة الكردية والإنسانية
‎الرحمة للكاتب والباحث زاغروس آمدي
‎العمر الطويل والصحة للجميع
‎وعلى آمل أن يتجاوز العالم هذا الوباء الكارثي العام الذي يحصد على نحو يومي أرواح الأبرياء
‎المكتب التنفيذي
‎الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
24.09.2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…