اللامبالاة عمن صنع الـ(PYD)

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
كلنا يعلم أن حزب العمال الكردستاني أداة أسسها المقتسم التركي بإشراف أميركي، ومن ثم امتدت فروعه إلى باقي أجزاء كردستان بمسميات مختلفة؛ لتخدم أجنداتهم. والخطأ الذي وقعت فيه الحركة الكردية في الثمانينيات من القرن الماضي أنها سمحت لهذه الأداة أن تستخدم مناطقها الحصينة لشن حرب عصابات على العسكر التركي. وكانت تلك الحرب أمرا ضروريا لشرعنة انقلاب كنعان أفرين. 
الانقلابات العسكرية سنة أوجدتها أميركا لتركيا وباكستان، كانت تسمح بالحكم المدني أن يصل إلى السقف المرسوم له، إن تجاوز ذلك، كان الجيش جاهزا للإطاحة به. 
لعدم نضجنا نضاليا وسياسيا، نتبع ما ترسمه لنا الدول المعنية بالمنطقة. رغم علمنا التام أن (PYD) أداة صنعها المقتسم للقضاء علينا نقبل به كفصيل كردي. والسبب هو قبول ما تتشدق به الغرب والشرق عن كرديته ونضاله الكردي! ولجهالتنا نخجل مصارحتهم؛ ظانين أن سكوتنا هو الصح، غير مبالين! أنهما يسعيان من وراء ذلك تمرير أجنداتهما. 
ما يؤخذ علينا أن ساستنا يدفعوننا بتصديق أكاذيبهما، رغم علمهم بكذبهما، مع ذلك يخدعوننا وأنفسهم. واعتبار هذه الأداة فصيلا كرديا! هو أخطر من المقتسمين علينا، وخدماتها لهم بانية للجميع. ألا يكفينا: التغيير الديمغرافي، عفرين وشرق الفرات، التجويع والتعطيش، خطف القاصرين من الجنسين وغيرها كثير كأمثلة حية إن كنا وطنيين حقا؟ أليست من الحماقة تصديق أميركا وفرنسا بتغيير سلوك الأداة!؟ يبدو أننا غير مقتنعين أن تقودنا حقوقنا. 
مركب النقص الناتج عن تخلفنا لا يدعنا، ولن يدعنا أن نصل إلى المرحلة التي نكون فيها قادرين على مواجهة من يحاول استغلال قضيتنا لأجنداته… 
و(PYD) خير مثال: تعلم أميركا وأوربا أنه أداة إيران والنظام -وفي كل يوم يثبتان لهما ذلك- وتعلم أننا نعلم بأنهما يعلمان بها. لانعدام ثقتنا بنفسنا نقبل بما تمليانه علينا. وندرك أنهما سيضحيان بنا عند الحاجة، وما يحزننا أننا لن نعترض على إملاءاتهما لسخافة منطقنا؟ تاريخنا جليّ لهما على ما يزيد عن قرنين من الزمن. حيث كل من احتاج ويحتاج إلى تمرير أجنداته على مقتسمينا استخدمنا جوكرا في لعبته؛ التي لا تنتهي ولن تنتهي ما دمنا تفاهي الفكر هكذا؟
علينا كمثقفين وكتابا، أن نبين لجماهيرنا بالأدلة العلمية عن نوايا تلك الدول؛ لتلح على أحزابنا بالكف عن نهجها هذا. وما الدعوة إلى وحدة صفنا أميركيا وفرنسيا إلا للمقايضة بنا. أي كتابة في هذا المجال لا يبحث في مثل هذا: لا ولن تخدم القضية عن حق وحقيقة.
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح عمر مصيبتنا الكردية، في كثير من مراحل تاريخنا الحديث، لم تكن في غياب التضحيات، ولا في ندرة الرجال، ولا حتى في نقص الشعور القومي؛ كانت في العجز عن تحويل هذا الشعور إلى عقل سياسي قادر على قراءة العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون. لقد عرف الكرد كيف يقاومون، وكيف يموتون من أجل قضيتهم، وكيف يحافظون على هويتهم…

رامان يوسف Raman Yousef تفاجأ سكان الحسكة اليوم بدخول عشرات الآليات المحمّلة بعناصر من الأمن العام. الأرتال تتمركزت في معسكر الطلائع شرق المدينة ، بعد أن أخلته «قسد» قبل أسبوع، هو جزء من اتفاقية 29 كانون الثاني، التي تفاجئنكم تفاصيلها في كل مرة. ويبررها مراهقو الإدارة و اعلامييها . القوات الخاصة التي دخلت ، لا يكفي و هناك المزيد، ستُوكل…

محمد صالح شلال شهد الشرق الأوسط منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول ٢٠٢٥ تحولات عميقة تجاوزت في نتائجها حدود الحرب في غزة، وأعادت ترتيب موازين القوى الإقليمية والدولية، ووضعت العديد من المشاريع السياسية والعسكرية التي كانت تبدو حتى وقت قريب ثابتة ومستقرة أمام اختبار وجودي. فالحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحماس لم تبقَ محصورة في…

محمد سعيد آلوجي إن كانت تنظيمات حزب العمال الكوردستاني في غرب كوردستان قد سلّمت أمرها للحكومة المركزية المؤقتة في دمشق، وعلى رأسها قسد. بموجب اتفاقات الدمج الموقعة بين السيد مظلوم عبدي والحكومة السورية المؤقتة. بعد أن كانت قد بسطت سيطرتها على ما يقارب ثلث الأراضي السورية. لينحسر وجودها فيما بعد في أقل من نصف محافظة الحسكة، وذلك بعد فشلها في…