محمد مصطفى الدخيل على الكردية: متابعة قضية نورالدين ظاظا

إبراهيم محمود
استمراراً لما كتبتُه في مقالي التوضيحي: من يتاجز باسم نورالدين ظاظا ” توضيح اضطراري حول ما كتبه محمد مصطفى عن هلوساتي المزعومة ” المنشور في ولاتي مه، اليوم. لأشير هنا إلى طريقة كتابة هكذا مقال؟ كما لو أن هناك من أملى عليه كتابة بالطريقة هذه، وبتشنج ، مثلاً، بعد السطر الثالث، ما هو مردود عليه، قوله (مقال الباحث ابراهيم محمود تحت عنوان (هل كان نورالدين ظاظا خائناً حقاً ؟ صورة طبق الاصل عن وثيقة سرية) فيها أجحاف وتجني واضح على تاريخ هذا المناضل العتيد ويترك في نفس القارئ شعوراً عميقاً بالمرارةِ والأسى، وهنالك عدة مقالات أخرى مثل (نورالدين ظاظا واحداث 2011) و (الارتحال الى نورالدين ظاظا ) والسؤال هنا لماذا البت في حادثة حصلت حتى قبل ميلاد الكاتب نفسه بخمس سنوت ؟! ، طبعاً أترك الخطأ النحوي جانباً، لأشير إلى تخبطه، فمقالي” نورالدين ظاظا واحداث 2011″ منشور أساساً تعظيماً لاسم الراحل، وليت ” محمد:نا” يأتي بجملة واحدة فيها إهانة له و” الارتحال الى نورالدين ظاظا ” تسمية لمجموعة حلقات الكتاب وللكتاب نفسه، وليس عنوان مقال بمفرده، وأي حادثة مختلقة يتحدث عنها هنا؟
 فأي وعي مثل هذا الوعي الكردوي الاستكباري، بنيَ عليه مقاله. هذا من جانب، ومن جانب آخر، باسم أي نورالدين ظاظا يدافع؟ وهو الذي لاقى من الاستبداد الرفاقي، التحزبي، الكردي ما كان سبباً ليهج، ويلوذ بجلده بعيداً بعيداً؟ ليت ” محمد: نا ” أو من وراء ” محمد:نا ” يأتي بمثال واحد وحيد، هو ومن وراءه، أن الراحل العظيم لم يستبَد به، أو لم يُسَأ إليه أشد الأسى، ليكون ذلك سبباً لهروبه وهو يبكي رفاقية مهدورة.
وكما دُفِع به إلى الخروج هائماً على وجهه، هكذا توجِر ويتاجَر باسمه، وصورته في مكتب ربما أول من حاول إزاحته بعيداً: حميد درويش، ليتأجر باسمه ميتاً، ويكون وصياً عليه، هو وبقية الحزبيين الكرد، ممن يدركون بعد فوات أنهم أخطأوا الخطأ القاتل بحقه .
من ناحية ثالثة: عن أي ذاكرة تاريخية وقومية مجيدة يتحدث كردنا هؤلاء، ولسان حالهم المشقق هنا في المقال، وثمة جرح غائر فيها؟
ومن أين أكَّدوا وصايتهم على التاريخ، أو على أي شخص، وباسم أي مادة فكرية، قانونية، ثقافية، شكلوا ” حرَماً ” حول هذا الاسم أو ذاك ؟
من منحهم حق تحويل التاريخ، بكل ما ومن فيه من أسماء وموضوعات، إلى ” محمية ” يكون الاقتراب منها بمثابة خطر الموت ؟ خشية على عورات نافرة منفرة …!
لماذا لا يأتي التصريح بالاسم، والموقف الانفجاري الذي وراء وراء ” نقع ” مقال كهذا؟ لأعرف أنا، نوعية هذه الصحوة ومناسبتها، بعيداً عن سياسة التغابي والمخاتلة !
يبدو أنني بدءاً من الآن، وعلى طريقة نيتشه سأكتب بالمطرقة، ولن يُستثنى باب أي كان، وأي موضوع كان، مما أنشغل به، لا اليوم، ولا غداً لطرْقه. فتهيأوا يا أصحاب المحميات المهدورة والمستباحة …؟!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…