مقالات

نعم للوصاية على اغلب بلاد الشرق و المسلمين

المحامي عماد شيخ حسن
إن واقع سوريا و العراق و ليبيا و لبنان و  و و و … سواها الكثير من بلاد شرقنا و غير شرقنا كتركيا و سواها من بلاد المسلمين ، ذاك الواقع يثبت يوماً بعد آخر بأن تلك البلدان قاصرة كطفل أو كبالغ مختل عقلياً و غير قادر على إدارة شؤونه ، الإمر الذي يفرض و بشدّة وجود وصي بمثابة الوالدين و غير الوالدين لرعاية شؤونه و حتى أمواله و تهيئته ريثما يثبت بأنه ما عاد بحاجة الى تلك الوصاية .
إن ما حدث في بيروت من فاجعة منذ أيام قليلة ، و ما يحدث في عفرين كل يوم كمثال عن عموم سورية ، يضع المرء أمام يقين بأننا جميعاً أو على الأقل ولاة أمرنا و من يستلمون زمام أمرنا و مصيرنا قومٌ عاقّون معاقون  و يعانون قصورا عقليا ، و هذا يستدعي بالضرورة خضوعنا و بلداننا للوصاية و لما تسمونّه بالاستعمار و لمثيله من المسميات .
أجل …حقيقةً نحن بحاجة الى من يستعمرنا و يحتل بلداننا و لكن ليس أي استعمار أو احتلال ، نحن بحاجة مرة اخرى الى مستعمر كالمستعمر الفرنسي الذي و كمثال بسيط بنى لنا المرافق و أشاد لنا الطرق و الجسور و السكك الحديدية و ظننا بأنه سيء فطردناه و احتفلنا عقودا خداعا و بهتانا بالتحرر و الحرية و بأننا اسياد انفسنا ، دون أن ندرك بأن عبوديتنا بدأت بخروج المستعمر .
لست الأن بحاجة الى بسيط جهدٍ لأبرهن لكم صواب ما أقوله و بكل ألم ، فالدماء التي تسيل في شوراع بلداننا تتحدث ، السجون و المعتقلات و الزنازين ايضا ، و الخراب و الدمار  و لغة السلاح و السيف كذلك .
ما بناه المستعمر لنا و نعمنا باستخدامه عقودا و عوض ان نزيد عليه ، أحلناه رماداً و أثرا بعد عين و اقتلعنا حتى حديد سكة القطار و بعناه خرضة في الأسواق و ان لم نبعه ، فيكفينا اننا انعشنا عقولنا بنشوة الخراب .
نعم يا أهل الشرق و الاسلام ..نحن بحاجة الوصي و المحتل و المستعمر و لكن و كما اسلفت ليس أيّ وصي او محتل او مستعمر ، و ليس لمحتلٍ تركي عثماني معتوه هو ذاته بحاجة و اكثر الى من يمسك بيده و يدير شأنه و أمره .
كرجل قانون شرقي الهوى مثلكم و  يعي قدر نهله من مدارسكم… اطالب  الامم المتحدة بعودة اليات الوصاية الدولية و انعاشها و تفعيل مجلس الوصاية لديها من جديد و بالسرعة الممكنة لتنهض بمهام النهوض بمجتمعاتنا اجتماعيا و اقتصاديا و سياسياً من جديد .
فأهلا و سهلا بالاحتلال و الاستعمار و الوصاية و بأجزاءٍ لا تنتهي من باب الحارة .
المانيا ..في ٦/٨/٢٠٢٠

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…