المؤامرة الدولية لإفراغ غربي كوردستان من الكورد وأداة التنفيذ هم الكورد أنفسهم

دلكش مرعي
كما هو معروف للجميع بأن من يقود هذه المؤامرة إقليما هي تركيا وإيران والنظام السوري والعراقي بينما الدول العظمى هي كانت ومازالت متواطئة مع هذه المؤامرة  فكلنا يعلم بأن الأتراك احتلوا عفرين وكري سبي وسري كهنية بالسلاح الأمريكي والأوربي وقتل وشردوا عشرات الآلاف بهذا السلاح ولم يصدر أي معارضة من قبل هذه الدول لوقف هذا الغزو الهمجي بحق هذا الشعب  ومن المؤسف والمؤلم والمحزن بأن عدة أطراف كوردية هي كانت أداة التنفيذ لهذه المؤامرة الكارثية والمدمرة للوجود الكوردي من بينها أحزاب الأنكسة وعلى رأسها أكبر أحزابها لأن أكثر من ثمانين بالمائة من قيادة هذه الحزب هم هجروا مع عائلاتهم إلى الخارج وقبل الجميع ومن تبقى أرسلوا العديد من أولادهم إلى المهاجر
 أما الطرف الثاني والأكثر تأثير لهذه الهجرة فهي البيدا التي فرضت الخدمة الإجبارية والتعليم الغير المعترف مع كادر تعليمي غير مؤهل بالإضافة إلى إفقار الشعب وعدم تقديم الخدمات الضرورية للناس مثل الكهرباء والماء وتدني مستوى الرواتب وعدم الشفافية في ميزانية الإدارة والاستلام والتسليم بينها وبين النظام في بداية الأحداث السورية وغيرها من العديد من الأمور التي ساهمت في تهجير الشعب أما الطرف الثالث فهي الطبقة التي تدعي بأنها المثقفة فهي بمعظمها انخرطت في الصراع الدائر بين هذه الأحزاب ولم تقم بواجبها المعرفي لتعرية أهداف هذه المؤامرة المدمرة أما الطرف الرابع فهم المهاجرين أنفسهم فهم عبر محادثاتهم ليل نهار إلى من تبقى في الداخل بأنهم يعيشون في الجنة وهم يوحون عبر ذلك بأن الذي بقي داخل الوطن ما هم إلا سلة من الحمقى والأغبياء والأكثر إيلاما بأنهم يتباهون بما أنجزه هذه الشعوب من رقي وتطور وكأنهم هم من أنجز تلك الحضارة والرقي والآن مئات الشباب يهاجرون ويدفع كل شب خمسة عشرة ألف يورو للهجرة من وطن الذهب الأسود والذهب الأصفر والذهب الأبيض للوصول إلى كامبات الدول الأوربية والغريب في الأمر بأن قنديل وإقليم كوردستان لم تضغطا على أنصارهما لوضع حد لهذه الهجرة المدمرة للوجود الكوردي في غربي كوردستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…