تيار مستقبل كردستان سوريا: يدعو إلى مقاطعة انتخابات ما يسمى بمجلس الشعب السوري ترشيحاً وتصويتاً

مازال النظام السوري حتى الآن غير مستوعب لفظاعة الجرائم التي ارتكبها بحق السوريين جميعا منذ العام 2011 وحتى الآن، ويرى الحل الأمني سبيلاً وحيداً أمام  إصرار  السوريين على استعادة حريتهم وكرامتهم وبناء دولتهم الديمقراطية التعددية وتوسيع دائرة المشاركة وتداول السلطة عبر انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الانتهاء من كتابة دستور يضمن حقوق جميع المكونات، وتشكيل هيئة حكم انتقالي استنادا ً الى بيان جنيف 1 وكل القرارات الدولية ذات الصلة. 
رغم الظروف القاسية التي يعيشها السوريون واحتلال أجزاء عزيزة من الوطن السوري ومواصلة النظام وحلفائه الاستمرار في نهجهم بتعطيل الحل السياسي الذي أقره المجتمع الدولي فإن النظام يتمسك بموقفه الإنكاري دون أي اكتراث بمآسي السوريين، ويصر التوقيع على اتفاقيات- ثنائية- عسكرية مع النظام الايراني في تحدّ سافر للإرادة الدولية رغم كل محاولات الحد  من النفوذ الايراني في سوريا لأن ايران تعبث بأمن واستقرار المنطقة وتزيد من ازماتها 
في ظل استمرار المقتلة السورية وغياب أفق الحل السياسي ومماطلة النظام وحلفائه في تنفيذ القرار الدولي 2254 وغياب أي دور اممي في الإعداد والإشراف على الانتخابات وعدم توفير البيئة المساعدة لعودة اللاجئين  وتراجع قيمة الليرة السورية، وما استتبعها من أزمة اقتصادية كارثية، وتحوُّل سوريا الى دولة فاشلة. 
اقدم النظام على اجراء انتخابات ما يسمى بمجلس الشعب السوري والذي هو عبارة عن اطار شكلي، قراره مصادر من قبل مؤسسات النظام الأمنية.
 تيار مستقبل كردستان سوريا يدعو ابناء الشعب السوري عموماً والكرد خصوصاً إلى مقاطعة الانتخابات – المهزلة والمقرر اجراؤها في التاسع عشر من الشهر الحالي ترشيحا وتصويتا لأن النظام – الطغمة يصر كل يوم على طابعه الاستبدادي الديكتاتوري في تحد صارخ لمقررات مؤتمر جنيف1 والقرار 2254  
ويرى تيار مستقبل كردستان سوريا هذه الانتخابات على انها  صورية ومُزيّفة ومعروفة النتائج كسابقاتها. كما انه يعتبر بان إقامة هذه الانتخابات في هذه الظروف الصعبة والمعقدة هي مصادرة للجهود الدولية والإقليمية لتحقيق الحل السياسي التفاوضي حسب القرار الدولي 2254 الهدف منه وضع المعارضة والمجموعة الدولية أمام الواقع لتحسين شروطه التفاوضية .
نؤكد مرة اخرى بان الانتخابات تتطلب ظروفا مستقرة وبيئة آمنة وعودة النازحين إلى ديارهم وإخراج القوات المحتلة والمجموعات الإرهابية المسلحة من سوريا.
  وبهذه المناسبة ندعو المجتمع الدولي إلى تحرُّك عاجل لمساعدة الشعب السوري وتجاوز الأزمة الاقتصادية القائمة وتداعيات قانون قيصر لأن النظام يعمل  على تعميق آثار القانون وإظهار المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية كمسبب رئيسي في كل الأزمات التي تحيط بالشعب السوري.
 
الهيئة التنفيذية 
تيار مستقبل كردستان سوريا
قامشلو   17  / 7 /2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…