المجلس الوطني الكردي يرى ضرورة إيقاف حملات (التجنيد الإجباري) و يحمل PYD مسؤولية ما آلت اليه أوضاع الناس وعدم تمكُّنهم من تأمين احتياجاتهم المعيشية والدوائية

بيان
في ظل وطأة الأوضاع الكارثية في عموم أنحاء البلاد، نتيجة الأزمة القائمة وعدم قبول النظام بالحل السياسي، ولجوئه للخيار العسكري واستمراره في حصار وتجويع المناطق التي تقع خارج سيطرته، وكذلك انعكاسات جائحة كورونا، وانهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية والارتفاع الكبير في الأسعار مما يسهم في تفاقم معاناة السوريين في كل المناطق، وخاصة في المحافظات الشرقية التي تعرف بخيراتها الكثيرة، وتشكّل سلة سوريا الغذائية، وباتت أوضاع أبنائها المعيشية تسوء يوماً بعد آخر ، فلا يكاد ينام المواطن حتى يصحو على فاجعة أسعار جديدة، طالت حتى رغيف الخبز ليرتفع سعره إلى خمسة اضعاف مما كان عليه، في وقت يكاد يكون الزاد الاساسي والوحيد في اغلب البيوت، وهكذا بالنسبة للمواد الاستهلاكية الاساسية الأخرى ناهيك عن اسعار الدواء وفقدانه، وقد بات همُّ المواطن في المناطق الكردية وهاجسه تأمين أدنى مستلزمات العيش لأبنائه إضافة الى ما يعانيه من شحّ المياه في أغلب المدن وأحيائها.
هذا في الوقت الذي تعاني فيه مدينة الحسكة وريفها من إيقاف متعمّد لضخّ المياه من محطة علوك الواقعة تحت سيطرة المجموعات المسلحة التابعة لتركيا. إن المجلس الوطني الكردي يناشد الولايات المتحدة وروسيا، كونهما وقعتا اتفاقيات ثنائية مع تركيا، بالضغط عليها لضمان الضخ المستمر للمياه الى الحسكة وعدم إخضاع حياة المواطنين للصراعات بين الأطراف المتنازعة.
وما زاد من معاناة المواطنين قيام القوات الامنية التابعة لإدارة pyd باعتقال الشباب على الحواجز والطرقات، وفي أمكنة عملهم، وهم يسعون إلى تأمين رزق عوائلهم وسوقهم الى (التجنيد الاجباري) إضافة الى اختطاف عدد من القاصرين والقاصرات من قبل مجموعات تابعة لهم، في وقتٍ استبشر فيه الشعب الكردي بالجهود الرامية الى وحدة الصف الكردي، إن هذه الممارسات خلقت أجواءً سلبية مشوبة بالاستياء لدى الناس، وتداولوا مرة اخرى سبل اللجوء الى المجهول.
لذلك يرى المجلس الوطني الكردي ضرورة إيقاف حملات (التجنيد الإجباري) كما يدعو إلى إطلاق سراح كل المختطفين ووضع حد لممارسات هذه المجموعات.
ان المجلس الوطني الكردي وهو يشارك المواطنين همومهم وأوجاعهم يُحمّل ادارة pyd ، التي تتحكم بثروات المنطقة وإيراداتها، مسؤولية ما آلت اليه أوضاع الناس وعدم تمكُّنهم من تأمين احتياجاتهم المعيشية والدوائية.
كما يناشد المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة الاسراع إلى تقديم المساعدات الإنسانية لأبناء المنطقة وتوجيه المنظمات الدولية وتسهيل عملها للقيام بواجبها في تقديم الخدمات والعون اللازم.
في هذا المجال فإن المجلس يرى في الفيتو الروسي والصيني ضد مشروع قرار مجلس الامن الذي يتيح آلية المساعدات عبر الحدود السورية إمعاناً في معاناة الناس، ويدعوهما الى المساهمة في تخفيف ما يتعرّض له المواطنون بدلاً من تشديد الضائقة عليهم، كما يدعو المجلس الولايات المتحدة الامريكية الى نأي المنطقة من تداعيات قانون قيصر وتقديم البدائل في تحسين الاوضاع والاستقرار فيها.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
قامشلو 9-7-2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…