استنكار بيان

عمران علي
بيانات بيانات .. بيان تلو البيان ، شجب ، استنكار ، اتهامات ، مخاوف .. الخ
كلنا بات على علم ماتم ويتم تداوله في الأونة الأخيرة وبخاصة تلك الأصوات التي أنبرت ضد محاولات التقارب الكردي – الكردي ولاأدري واقعاً لم كل هذي الضجة وهذا السخط على هكذا خطوات رغم مشروعيتها وبناء عليه أعتقد جازماً أنه من حقنا هنا أن نتساءل ماالضير أن يكون للشعب الكردي كياناً يجمعهم أسوة بباقي الشعوب وماالجديد في ذلك طالما هم يقيمون على أرضهم التاريخية ولم كل هذي المخاوف على الرغم من الذي حدث ومازال قيد المحاولة فكيف لو كانت هذه المساعي منصبة بالمطالبة بالانفصال ، الم تكن تجربة الأقليم في كردستان العراق أنموذجاً والتي أضحت فيما بعد ملاذاً لكل المعارضة العراقية والحامية الجامعة لهم خير دليل على هكذا تقاربات ، كم كنا ومازلنا نفرح بحدوث أي تقارب بين جهتين مختلفتين بغض النظر عن نوع وجنس الخلاف والمختلفين ولكن أن يكون هذا التقارب كردياً كردياً فهنا تكمن المصيبة وكأن الكرد بذلك أقترفوا توقيت قيام الساعة بحسب المفسرين من أصحاب هذه البيانات .
يبدو  أن المتخوفون من هذا التقارب قد تناسوا ما جرى ويجري في سوريا وبات همّهم وتخوفهم الوحيد هو وحدة الكرد وأرضاخهم لرغبة شعب طال أمد معاناته حتى ولو تم أو يتم ذلك بضغوط خارجية وعلى ذكر الخارجية يتبادر إلى ذهننا المقولة المعلبة والتي كان النظام يتبجح بها على الدوام ألا وهي ( التخابر مع جهة خارجية أو اقتطاع جزء من الأراضي السورية ) وهي لاتقل اجحافاً عما دوّنوه في احتجاجاتهم .
في الحقيقة أود أن أبدي استغرابي لهؤلاء المستنكرين ( والمختلفين على الدوام ) لتخوفهم من هذه المبادرة والتي تعدّ بحق  أنسانية في المقام الأول والتي ستغدو رافداً وطنياً وتمتيناً لروابط مثلما كانت عليها سوريا فيما سبق .. إلا أننا هنا لايسعنا سوى مباركة أصحاب البيانات توحدهم هذا ضد العدو الداخلي ( الكرد) ولفت عنايتهم لنسترعي انتباههم وغفلتهم عن ما تم من استلاب لمدن واقتطاعها عن الجسد السوري – وانتهاك لحرماتها وأهلها سواء من العرب او من الكرد أو غيرهم من كافة المكونات – من الصديق الخارجي دونما أن نلتمس منهم ولو بشكل شفهي وليس ببيان مايشجب هذا التدخل .
ولكن من المؤسف حقاً وما يحزّ في النفس أن يكون الموقعون أو من تم التوقيع عنهم على هكذا بيانات من النخبة الواعية والمثقفة كتّاب ، حقوقيين ، أطباء ، وشخصيات اجتماعية ممن كان الكردي يعوّل عليهم مع جلّ الأحترام للشرفاء وممن تداركوا ذلك وأعلنوا عن تبرءهم منها .
amranali04@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو على المثقفين والسياسيين، وكل أصحاب الخبرة والحكمة والمهتمين بالشأن الوطني الكردي السوري العام ، أن يقدموا، بصدق وأمانة، الأدلة والقرائن والوثائق الأساسية التي توضح السير السياسية والفكرية للقوى والشخصيات الكردية الفاعلة، المدنية منها والعسكرية، كما هي في حقيقتها، بعيدا عن التقديس أو التشويه أو الانتقائية. فمعرفة الحقائق ونشرها ليست ترفاً، بل مسؤولية قومية ووطنية، إذ لا ينبغي أن…

ماجدة بوعزة بين نزع سلاح حزب العمال وحسابات أردوغان للبقاء في السلطة، يفتح القانون الجديد باب السلام في تركيا، لكنه يطرح أسئلة صعبة حول مستقبل الأكراد. فما تفاصيله؟ يُعدّ قانون نزع سلاح حزب العمال الكردستاني ومنح عفو جزئي للسجناء خطوة تاريخية، لكنه لا يُلبي المطالب الكردية الأساسية. ومن المرجح أن يكون لدى الرئيس أردوغان أهداف أخرى. تحول في الخطاب القومي

الياس رمو إقرار حل القضية الكردية في تركيا. انتصار لقضية الحق والعدل في تركيا . أنا راهنت على ذلك منذ عقود قناعة مني بان الحل هو قدر تركيا وليس خيارها . دور اوجلان في إنجاز هذا التغيير الدستوري محمود ويستحق التقدير لانه حرر اكراد تركيا من سيطرة جماعة قنديل عبر حل حزب العمال الكردستاني . نشاركً شعبنا الكردي في تركيا…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* وصف خميني الحرب الخارجية بـ «المقدسة» لتصدير فكره الرجعي تحت اسم «الثورة الإسلامية» إلى بلدان أخرى. وبعد أن سيطر على إيران، قام بقمع معارضي الحكم في الداخل بسرعة من خلال إشعال «حرب خارجية»، متهما إياهم بـ «الخيانة» و«الطابور الخامس». ومن خلال الخداع والدجل، قام بدمج «الشعب» و«الحكومة» معا، وأسقط موضوع «حقوق الإنسان» من الأساس! في الخطوة التالية،…