الحوارات الكردية الكردية

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
أحيانا، تتطرق بعض المقالات لكتابنا الكرام إلى مواضيع مهمة من جوانب قضيتنا، ولكنها لا تفي الموضوع حقه، بل ومنها ما يذهب بعيدا عن واقع الموضوع المعني. أمثال هذه المقالات تشوش على القارئ رؤيته عن ذاك الجانب المتناول.
على سبيل المثال ما تناوله الأستاذ القدير حسين جلبي في مقاله المعنون بـ”الوحدة تفيد أحياناً مع من تلطخت أيديه…” متناولا فيه وحدة الكرد، وإن كان ذلك على حساب دماء الضحايا؛ لأجل توحيد الصف الكردي المشتت. 
وليس هذا ما أثار اهتمامنا؛ إنما تأكيده على هذه الوحدة التي تتم لمصلحة أميركا البحتة! ربما ما ذهب إليه أستاذنا صحيح؛ كون الحوارات تتسم بسرية، لتبدو لغالبيتنا أن فيها “إنّ”! نحن متفقون أن الجاري ليس طواعية، بل جاء بضغط غربي. ونظرا لما أشار إليه أستاذنا الفاضل أنها لا تمت إلى المصلحة الكردية، وعليه لماذا هذا الجري وراء هذه الوحدة؟
والجرحان ما زالا نازفين بما اقترفهما هذا التنظيم. وليسا الوحيدين فحسب، بل سبب ضياعنا للأرض؛ حينما خاض معركتين متتاليتين معروفتي النتائج مع ثاني جيش بري في النيتو. وتعمد إفراغ مناطقنا  من سكانها الكرد، ناهيكم عما ضحى بشبابنا وبناتنا في حروبه العبثية سواء مع داعش أو تركيا. 
كون الأستاذ جلبي قسّم المهتمين بهذه الوحدة إلى فئتين: متفائلة ومتشككة. 
فالمتفائلة أو المرحبة بالاتفاق الجاري قد تكون ذاكرتها ضعيفة فنست ما الحقه هذا التنظيم بنا، وأيضا، ربما غابت عنها، عدم التزامه بثلاث اتفاقات مبرمة معه فيما مضى. يؤكد تاريخ هذا التنظيم أن قراره كرديا ليس بيده. 
وبخصوص المتشككين، يمكننا الظن أنهم يعون طبيعة هذا التنظيم وارتباطاته، وتاريخه، وما يقوم به كأداة يهدم بها المقتسم قضيتنا، عدا زجه بأبنائنا وبناتنا في معاركه من أجل الارتزاق. والمشككون على ما يبدو أدرى من المتفائلين بمنطق راعيتي الاتفاق. وأشار إلى هذا كاتبنا القدير عندما وصف أميركا بالمتقلبة. ويكفينا أن رئيسها وصمنا بأننا أشر من داعش بعد أثني عشر ألف قتيل. 
ومن جهة أخرى يرى كاتبنا القدير أن حزب العمال يستغلّ المجلس كجسر عبور إلى ضفة المصالحة، هذا يعني أن موقع الحزب السياسية قد ضعف مقارنة مع موقع المجلس. في هذه الحالة من الأجدى أن نتوجه جميعا إلى راعيتي الاتفاق طالبين منهما الاعتراف بنا أرضا وشعبا كملحقين بما يسمى بسوريا، بمقتضى مصالح غربية قبل قرن مضى. 
في الختام لم نجد الفائدة من مطالبة الكاتب بعض الإصلاحات من حزب (ب. ي. د.) كونه أداة لهدم قضيتنا. من الأولى مطالبة رعاة التصالح إلى التصالح بين الوطنيين الشرفاء والأنكسى، لتلتف الجماهير حول وحدة ركائزها من فازوا بثقة الجماهير، وليس التصالح مع من تلطخت يداه بدمائنا لمصلحة الغير.
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…