ماذا لو كان أكثر وضوحا مقال «نقد البناء التنظيمي…»؟

تجمع الملاحظين: كوار خضر
حاولنا مناقشة مقال الأخ الأستاذ وليد حاج عبد القادر المعنون بـ”نقد البناء التنظيمي…” رغم تكرارنا لقراءته مرات، لم ينقشع الغموض. حيث ذكر الكاتب، سهل الله عليه، في التمهيد أو ما يسمى بالمقدمة أثر الصعود الناصري، عقيدة البعث في منهجية بعض معتبري سدنة القومية العربية…، ومن ثم يعلمنا أنه لا يستغرب من هؤلاء الناصبين أنفسهم أوصياء على المنهج العروبي ونزعهم أو كما يكتب سلخهم أحقية غيرهم في الوجود…؛ ولكن يتحسر: “على ما نتلقْفه نحن من مواقفهم ونبني عليها مساندين في زيف حقوقنا ومخيالية مطالبنا غير الواقعية – حسب زعمهم –؟!”. هذا إذا كان فهمنا لمقصده هذا صحيحا.
لا ندري من منا تبنى مواقفهم هذه؟ ولم يذكر الكتاب أولئك الذين تبنوا مواقفهم. فذكرهم يفيد القارئ ويزيل الغموض لديه. ولكنه لم يفعل.
لدى وقوفنا على الفقرة التي تلت المقدمة ساد غموض كاد أن يكون مطبقا، لولا أن بعض الإشارات كـ(حزمة الإحصاء والاستيلاء والخط العاشر) التي دفعتنا إلى أن الحديث جار عن فترة الإحصاء والحزام… بصراحة لم يتبين لنا غرضه من عبارة: “… الدفع والتشجيع القوي في نقل وإخراج القضية الكُردية من البلدين (العربيين)؟”.
وفي التي تلي هذه أي في الفقرة الثانية بعد المقدمة، يخبرنا أنه يتجنب السرد التاريخي للحركة؛ كونه قد دلا بدلوه في عدة مقالات بهذا الخصوص، إلا أن الحوادث الحاصلة بين الأعوام 1966-1969م دفعته إلى كتابة هذا المقال -حسب ما فهمنا- ويبدأ مباشرة بعد إيراد تلك الأعوام من دون جسر واصل بينهم فيكتب: “ومع بدء النظام البعثي في تطبيق إصلاحه الزراعي…”. وهنا يخل بترابط الفكرة، يُضاع الوضوح فيما سرده بعد تلك الأعوام. لا ندري المقصود منه الحوادث التي حصلت آنذاك، أم أنها غير ذلك؟ ويسوق هذا كدليل على عطالة الحركة السياسية التي لا نعلم ما هي، وكيف كانت؟
ثم ينخرط بعد لأي في الحديث عن التشظي… للبارتي! بقيادة، المرحوم, دهام ميرو وحزب اليسار…، علما أنه في تلك الفترة كانت القيادة المرحلية التي ترأسها المرحوم! لا يحيطنا علما متى تحولت القيادة المرحلية إلى حزب البارتي.
في الواقع لم نفهم سؤال كاتبنا القدير: “لماذا خفيت فينا وعنا الذاتويات؟”. ماذا يقصد بـ”الذاتويات”؟
نكتفي بهذا القدر من مقال كاتبنا القدير، راجين منه ومن أمثاله الوضوح فيما يكتبون حتى نستفيد من مجهودهم القيم.
له ولأمثاله جل تقديرنا واحترامنا.
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…