من يرهبهم البيشمرگة؟

شريف علي
الكلمة بدلالاتها المتعددة ومعانيها وتفسيراتها اللغوية والمجازية تدل على مدى اصالتها وتجذرها في اللغة التي تنتمي اليها، ومدى ما يحمل الشعب المعني صاحب اللغة من القيم و المزايا التي تعكسها دلالات ومعاني تلك الكلمة ،بما يعتبر مؤشرا واضحا  على ديمومة تلك القيم والمزايا لدرجة تصبح علامة فارقة لها وصفة ملازمة لها دون غيرها بشكل او بآخر. وهو ما يجعل الشعوب مستهدفة  من قبل اعدائها من هذه الناحية قبل اي شيء اخر .هذا هو موقع كلمة بيشمرگة في اللغة الكوردية،ومن زاوية اهميتها هذه لدى الشعب الكوردي قديما وحديثا ومستقبلا ينظر اليها ويقرأها المعتدي والغاصب للحق الكوردي، الذي يرى في اول قراءة لها او اول قعة لعا على مسامعه،بتمسك صاحبها ومن يحملها اسما تشبثه بذلك الحق لاسترداده حتى الشهادة. والشواهد على ذلك لا تزال ماثلة للقاصي والداني.
 تلك القراءة ظلت على الدوام المنطلق للانظمةالغاصبة لكوردستان كي تتجه لتدمير الارث الثقافي الكوردي وتزييف تاريخه وتشويهه، ومحاولة تغيير ثوابت ورموز باتت تمثل الهوية الكوردستانية،لعل ابرزها مصطلح (بيشمرگة) ، وذلك باقلام مأجورة تمرر نتاجاتها المسمومة تحت صفات أكاديمية.او عبر ابواق اعلاميةتكرس جل انشطتها للنيل من كل من يحمل هذا الاسم، الذي بات بالنسبة لهم اخطر قوة تهدد كياناتهم المصطنعة دولا ام انظمة ام تنظيمات غريبة غرست في جسم المجتمع الكوردي وحركته التحرريةانتحلت الطابع الكوردي للهدم من الداخل.
هؤلاء هم من يرهبهم البيشمرگة،لانهم يرون فيهم الرمح الذي يبدد احلامهم الهادفة لطمس اي معلم يمت الى الكورد، ويسهم في بلورة كيان كوردي،هؤلاء هم من يرهبهم البيشمرگة،لانهم يرون فيهم الاداة التي تقطع اياديهم وتردعهم عن العبث بمصير الشعب الكوردي ومستقبله، هؤلاء هم من يرهبهم البيشمرگة،لانهم يرون فيهم الخطر الذي يضع حدا لامتصاصهم للدم الكوردي والاتجار به لحساب دوائر استخبارات الانظمة الغاصبة لكوردستان.
هذا مايجعلنا النظر الى ان من يرهبهم  البيشمركة  افرادا كانوا ام جماعات امتنظيمات. ام انظمة،  لايمكن الا ان يكون موقعهم الا في خانة العداء للكورد، ويسخرون كل ما في وسعهم لعرقلة وتعطيل اية خطوة تكون لمصلحة الشعب الكوردي لنيل حقه المشروع في العيش بحرية وامان واستقرار على ارضه الى جانب بقية شعوب المنطقة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..