مياه قامشلو أخطر من الكورونا

بهزاد عجمو 
في الديانة الزرادشتية تعتبر الأرض من المقدسات لأننا نأكل ونشرب منها لذا ينبغي أن نحافظ على نظافتها وعدم تلوثها كما نحرص على نظافة طعامنا وشرابنا حتى وصل الامر الى عدم دفن الموتى تحت التراب لان جسد الميت يتفسخ بفعل الأمطار يترشح مخلفات هذا الجسد الى المياه الجوفية التي نشرب منها وأمرت هذه الديانة بان توضع رفاة الميت على سفح جبل لتكون طعاماً للعقبان والطيور الجارحة هذا كان قبل ما يقارب ثلاثة آلاف عام أما في العصر الحديث عصر التكنلوجيا والانترنيت ووسائل الاتصالات الحديثة ففي غرب قامشلو حيث توجد الآبار الارتوازية التي تمد أهالي المدينة بمياه الشرب فهنا أصحاب ( الضمائر الحية ) لم يجدوا مكباً لقمامة قامشلو سوى على بعد امتار قليلة من هذه الابار وهذه القمامة تقدر بملايين الأطنان والاخطر من ذلك يرمى في هذا المكب مخلفات المشافي وفي الشتاء تهطل الأمطار فتترشح ملايين الأطنان من الاوساخ الى المياه الجوفية فتسحبها الآبار الارتوازية لتمد الاهالي بمياه الشرب 
كارثة اخرى في مدينة قامشلو هناك نهر يسمى نهر ( جغجغ ) ولكن الاتراك قطعوا المياه فتحول مجرى هذا النهر الى مجرى مياه الصرف الصحي لمدينة نصيبين ومن جشع اصحاب البساتين لتوفير الوقود بعدم تشغيل محركاتهم فأنهم يسقون الخضروات التي يزرعونها بمياه الصرف الصحي في ظل الادارة المسؤولة التي لا تحرك ساكناً وكأن الامر لا يعنيها ينسون او يتناسون ما تسبب هذه المياه الملوثة من امراض جالسين في مكاتبهم مثقلين بعد الاحساس بالمسؤولية علماً بان هذه المياه الملوثة سواء كانت مياه الشرب أو التي تسقى بها الخضروات تؤدي الى ضعف المناعة لدى الانسان فيصبح الانسان عرضة لأمراض  مميتة مثل الأورام الخبيثة ( السرطانات ) والتهاب الكبد الفيروسي ( تشمع الكيد ) وقد اثبت علمياً ان سبب هذه الأمراض هو الماء والغذاء الملوث وكل الأطباء يعلمون ذلك ولكنهم يسكتون عن قول الحقيقة لان هذه الكارثة البيئية نعمة هبطت عليهم من السماء لأنها تدر عليهم بمليارات الليرات التي يسحبونها من جيوب الفقراء وتحولوا الى ( حصالات النقود ) اما الضمير والأخلاق والقيم الإنسانية فأصبحت عند معظمهم في خبر كان وبما أنهم اصبحوا من اصحاب المليارات فانهم يشربون مياه العبوات المعبأة ويستعيضون عن الخضروات بما لذ وطاب من الفواكه واللحوم التي ليس بمقدور عامة الشعب شرائها لان اسعارها اصبحت باهظة وكما يقال مصائب قوم عند قوم فوائد فأن هذه الكارثة البيئية هي اخطر من الكورونا بكثير فكم شخص في روج آفا توفى حتى الأن بسبب هذه الجائحة نستطيع ان نعدهم على اصابع اليد الواحدة بينما يتوفى المئات بل الآلاف سنوياً بسبب الامراض التي تسببها هذه المياه الملوثة مثل الأورام الخبيثة والتهاب الكبد الفيروسي .
لذا فأننا نناشد اصحاب الضمائر الحية بوضع حلول لهذه الكارثة البيئية هذا ان بقي ضمائر حية في هذا الكون .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..