بيان بمناسبة مرور خمسة عشر عاما على تأسيس تيار المستقبل الكوردي

 في التاسع و العشرين من شهر أيار الجاري ، تمر الذكرى السنوية الخامسة عشرة على تأسيس تيار المستقبل الكوردي في سوريا ، حيث جاءت هذه الولادة بعد انتفاضة اذار 2004 التي غيرت المعادلات السياسية و موازين القوى على الساحة السورية عموما والكوردية على وجه الخصوص ، فكان لابد من تأطير الشباب الكوردي الذي كسر حاجز الخوف وهيبة النظام الاستبدادي ليؤسس لبداية الثورة السورية التي اندلعت في 2011 بمشاركة مختلف مكونات الشعب السوري.
ان تيار المستقبل الكوردي في سوريا كمشروع سياسي اجتماعي ثقافي معارض يعمل وفق ثوابت قومية ووطنية وعلى أسس ديمقراطية تداولية  ، يرفض الاحتكار والتمثيل الاحادي ويكرس ثقافة التنوع والتمايز بالأفكار والطروحات السياسية ، معتمدا على حوامل شبابية و قيادة افقية. 
ومن اجل الوصول الى تحقيق اهداف التيار لابد من ان نتصالح مع ذاتنا و ننشىء مراجعة و تقييم مراحل النضال السابقة التي تعتبر الركيزة الاساسية للمستقبل بدءا من تضحيات قيادات التيار ” موسسه الشهيد مشعل تمو و الشهداء مصطفى خليل و انور حفتارو “.
دعا تيار المستقبل منذ بداية تأسيسه بكل شفافية وجرأة الى ضرورة انهاء النظام الاستبدادي وزمرته الأمنية واكد على ان التعايش المشترك بين الشعوب في سوريا لا يتم الا ببناء نظام ديمقراطي تعددي تشاركي فدرالي يحصل في اطاره جميع مكونات الشعب السوري على حقوقهم المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية.
على الصعيد الوطني السوري لابد من التقبل و الاعتراف المتبادل بين كل مكونات الشعب السوري وكتابة دستور توافقي يحفظ حقوق المكونات  القومية والاثنية والدينية على اسس ديمقراطية فدرالي ولتحقيق ذلك الهدف فان مختلف الاطراف  السياسية في الساحة السورية مدعوة للعمل من اجل مستقبل الشعب السوري والجمهورية السورية  والابتعاد عن المصالح الانية. فالاولوية القصوى تكون لانهاء معاناة الشعب السوري و مستقبل ابناءه و تنظيم المجتمع بالشكل الذي يحفظ حرية و كرامة كل مواطن سوري .
 نؤكد ، في هذا السياق ، ان الحل السياسي وفق  القرار الاممي 2254 و القرارات الدولية ذات الصلة تؤمن تسوية شاملة للازمة السورية. 
كما ندين ونستنكر الإنتهاكات والجراءم التي تحصل في منطقة عفرين ، وكري سبي ( تل ابيض ) ، وسرى كانيه ( راس العين ) من قبل بعض المجموعات المسلحة وندعو الجهات المعنية بمحاسبة مرتكبيها وحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم والعمل على اعادة النازحين لديارهم بسلام وأمان .
اما على الصعيد القومي الكردستاني نرى بان القوى السياسية في كل جزء معنية بادارة شؤونها من خلال الاتفاق على تمثيل سياسي مشترك يكون بمثابة مرجعية توحد الموقف و تصدر القرارات المصيرية. ونثمن ، في هذا الاطار، جميع المبادرات التي تهدف الى وحدة الموقف و العمل في خدمة ابناء شعبنا الكوردي و مستقبله الواعد حيث ان هناك تحرك في الاونة الاخيرة من جانب امريكا وفرنسا من اجل وحدة الصف الكوردي التي ندعمها و نشجع اي جهد أو خطوة تؤدي الى توحيد الموقف و القرار بين مختلف الأطراف الكوردية   .  أن المبادرات و اللقاءات التي تحصل   اعطت املاً و ارتياحًا لدى الشارع الكوردي في سوريا ، وكلنا امل ان تساهم الاطراف الكردستانية الاخرى في الدعم و المساندة وتقريب وجهات النظر للوصول الى الاستقرار  السياسيي و الاقتصادي و الاجتماعي في الجزء الكردستاني الملحق بسوريا وبناء المؤسسات و الادارات التي من شأنها تطبيق ذلك على ارض الواقع واشراك المكونات الاخرى وصون حقوقها في كردستان سوريا وكما نثني ونشكر جهود رئيس اقليم كوردستان السيد نيجرفان برزاني وحكومة الاقليم لدعم ومساندة هذه الخطوة 
اننا ، في الذكرى الخامسة عشرة لميلاد تيار المستقبل الكوردي في سوريا ، نؤكد على الحفاظ على مشروع التيار  والاستمرار في النضال لتحقيق أهدافه التي تعبر عن تطلعات شعبنا الكوردي في نيل حقوقه القومية  وضمان الامن والاستقرار في كوردستان سوريا والذي لن يتحقق الا من خلال توحيد الموقف والرؤية السياسية والابتعاد عن الانانية الحزبية واحترام الاختلاف وتهيئة الأرضية المناسبة للعمل الجماعي المشترك لكافة أطياف المجتمع الكوردي السياسية والمدنية.
في هذه المناسبة ننحني اجلالا و اكبارا  للشهداء الكورد و الثورة السورية  
ونحيي شهداء تيار المستقبل الاحياء المناضلة زاهدة رشكيلو و مارسيل مشعل تمو.
_ الحرية للمعتقلين 
_ المجد و الخلود للشهداء وفي مقدمتهم عميد شهداء الثورة السورية مشعل تمو
مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…