رسالة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا برحيل الفنان سعيد كابراي

 آل الفقيد محبي الفقيد الكبير الفنان سعيد كاباري
تلقينا نبأ وفاة الفنان الكردي القدير والشخصية الوطنية والثقافية المتميزة المغفور له سعيد كاباري بألم وحزن عميقين.
لم يكن الفنان كاباري مجرّد فنان كردي متميّز بفنّه وملتزم بقضية شعبه بل إنه كان مناضلاً في صفوف البيشمركة خلال ثورة كولان رغم وضعه الصحي، ونَشِط ضمن وسائل إعلامهم، ومارس العمل السياسي والتوعوي، وبثّ العشرات من الفيديوهات المباشرة التي تطرّقَ فيها إلى قضية شعبه من مختلف النواحي، وكان ينتقد، ويبدي رأيه في كل القضايا بمنتهى الجرأة.
كما كتب الراحل كاباري كلمات الكثير من أغانيه، وحفظ المئات من الأشعار والأناشيد القومية، إضافة إلى أنه كان يُتقن ست لغات هي الكردية والعربية والفارسية والتركية والانكليزية والألمانية.
إن رحيل فناننا يُشكّل خسارة كبيرة لأهله وذويه ومحبيه وللفن الكردي عموماً وكذلك لكل المناضلين الوطنيين الكرد من سياسيين ومستقلين، وقد رحل بجسده، لكن روحه باقية وصوته المدوّي وألحانه الشجية ومواقفه السياسية الشجاعة والتزامه المبدئي بنهج البارزاني الخالد نهج الكوردايتي سيبقى ملهِماً وحافزاً لأجيال قادمة من أبناء شعبنا، وستظل صرخاته الهادرة مطرقة تقضُّ مضاجعَ الجماعات الكردية المناهضة للكوردايتي.
إننا بهذه المناسبة الأليمة وبهذا المصاب الجلل، نعزّي أنفسنا وعائلته وأبناء شعبنا ومثقفيه وفنانيه وكافة وطنييه.
راجين من الباري أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته وفسيح جنانه
وإنا لله وإنا إليه راجعون
المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا
4-5-2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…