لنأت الى فهم الواقع السياسي المتبع دولياً

شادي حاجي  
السياسة لاتعرف العاطفة ولا التمنيات لابقواعدها ولابقوانينها .. فالسياسة تعتمد منطق المصالح والامكانيات لذلك فإن مواقف الساسة الذين يجيدون العمل السياسي كثيراً ما تتعارض مواقفهم السياسية مع منطق الشعوب التي تعتمد العاطفة والتمنيات والرغبات وهذا يجعل أن يكون هناك تباين واختلاف في بعض مواقف الساسة الذين يدرسون الأمور جيداً ويقرورنها وفقاً لقواعد السياسة وقوانينها مع منطق الشعوب  .
وهنا أرى أن علينا جميعاً 
أن نقر بأن من حق الساسة الكرد في سوريا أسوة بسياسي العالم أن يعتمدوا منطق المصالح والامكانيات لأن العاطفة والتمنيات لا تقود الشعب ولا تبني دولة ولا تحرر وطن ولا تحقق وتنجز قضية حتى وإن اختلف في الكثير من المواقف مع رغبة الشعب .. فالرغبات تختلف عن الحقوق كما هو متعارف عليه ولكن بشرط واحد وحيد في الحالة السياسية الحزبية الكردية في سوريا وهي أن تكون تلك المصالح التي تعتمد مبنية على تغليب المصلحة القومية والأمن القومي الكردي العام على المصالح الشخصية والحزبية الضيقة وليس العكس لأن العكس هو المعتمد حتى اللحظة وهذا مايجعل من الشعب الكردي في سوريا بمعظم فئاته وشرائحه وتعبيراته الثقافية والشبابية والنسائية المستقلة أن تنتقد سياسييها وتعلن عدم رضاها عن أداء الأحزاب والأطر السياسية الكردية .
ألمانيا في 1/5/2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…