مستقبل العلاقة الكردية الأمريكية

شادي حاجي 
أعتقد أن على الكرد أن يعلموا بأن سياسات أمريكا ومخططاتها في منطقة الشرق الأوسط يسير وفق حاجات مصالحها القومية وأمنها القومي أولآ وإحدى أهم هذه الحاجات أو المتطلبات الأساسية هي تكريس قدرتها في الهيمنة والانتصار على العالم  وفرض شروطها على حلفائها الأساسيين في المنطقة بما فيها تركيا وأوربا وحتى اليابان وكوريا الجنوبية في ظل رفع الادارة الأمريكية لشعار أمريكا أولآ منذ تولي الرئيس ترامب رئاسة أمريكا .
ولتحقيق هذا الهدف أمريكا لم تعد تكتفي بتنفيذ برنامجها الأمني والسياسي والاقتصادي ومحاربة التهديدات التي تواجهها فحسب بل ترغب أيضآ بتغيير الديناميكيات التي تتحكم بدول المنطقة وفق الاستراتيجية التي تطمح الى تحقيقها ولأمد طويل .
نظراً لما سبق ذكره أعلاه ولما لم يذكر في هذه العجالة ولما ترونه أنتم من أمور وقضايا أخرى لم يتوفر لنا معرفتها أرى بأن المطلوب من القوى السياسية الكردية الفاعلة صانعي القرار السياسي الكردي أن يراجعوا سياساتهم وبرامجهم ومخططاتهم الاستراتيجية والتكتيكية ووضع استراتيجية وتكتيكات جديدة معا” وسوية” تتوافق وتنسجم مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة من خلال توسيع وترسيخ علاقاتها مع أمريكا وجعلها أكثر عمقآ وإقناعاً وفهماً عن ذي قبل  ومحاولة ربط المصلحة القومية الكردية العليا والأمن القومي الكردستاني العام بالمصالح القومية والأمن القومي الأمريكي الاستراتيجي في المنطقة  هذا اذا أراد الكرد حقآ الخلاص من أنظمة الدول الاقليمية المحتلة لكردستان 
وتقرير مصيرهم بالشكل الذي يريدون .
هل من مجيب ؟
ألمانيا في 29 /04 /2020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…