بسبب الحظر… الصحفيون الكُرد يكتفون بالتهاني والبيانات في عيد الصحافة الكردية

يحتفل الشعب الكُردي مع الصحفيين الكُرد في كل بقاع الأرض، بتاريخ اليوم 22 نيسان/ أبريل من كل عام، بعيد الصحافة مع البزوغ الأول للصحافة الكُردية سنة 1898؛ إذ صدرت أول جريدة كُردية باسم «كُردستان» على يد عميد الصحافة الكُردية الأمير مقداد مدحت بدرخان، الذي لعب دوراً مهماً في نشر الثقافة الكُردية، والوعي القومي والسياسي.
تأتي الاحتفالات في هذا العام؛ خلافاً للأعوام السابقة، بسبب الأزمة التي شملت العالم بأسره، مع انتشار وباء كورونا عالمياُ، إذ اتفق الصحفيون الكُرد جميعاً على عدم مخالفة توصيات منظمة الصحة العالمية والإجراءات المطلوبة للوقاية، والاكتفاء بالاحتفال على مواقع التواصل الاجتماعي عبر البيانات والتهاني.
  إننا في «اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين» نحتفل سنوياً بهذا اليوم، مع سائر الصحفيين الكُرد والمؤسسات الإعلامية الكُردية في أجزاء كردستان الأربعة ودول اللجوء. مع المطالبة والسعي لتأسيس إعلام كُردي حر ومهنيّ ومستقل، بعيداً عن التسلط الحزبي للارتقاء به شكلاً ومضموناً، ليواكب متطلبات العصر. 
من هنا؛ لا يمكننا اليوم النظر إلى الصحافة والإعلام دون تأمل التطورات الهائلة، بداية من ظهور شبكة الإنترنت، وما تلاها لاحقا من تطورات ليس آخرها سيطرة الشبكات الاجتماعية على المشهد الإعلامي، والتي تعتبر إحدى أكبر التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية الكردية الناشئة. 
كما نتطلع الى تطوير البنية التشريعية، وسن قوانين عصرية لحماية حرية الإعلام، والتعبير عن الرأي، بحيث يستطيع الصحفي ممارسة عمله دون قيود؛ أو تهديدات تذكر في المناطق الكردية، ويتطلب ذلك مزيداً من التعاون من الإدارة الذاتية من أجل استقلالية الإعلام والمؤسسات الإعلامية مع تأكيدنا على أن مناطق الإدارة الذاتية، هي الأكثر أماناً لعمل الإعلاميين مقارنة مع المناطق التي تحت سيطرة النظام والمعارضة. 
كما نطالب بالمساواة في التعامل مع جميع الصحفيين والمؤسسات، تطبيقاً للبند المذكور في قانون الإعلام المصدق من مجلس الإدارة الذاتية، والذي يقرّ بـ«حق الصحفي في الحصول على المعلومة».
مرةً أخرى نثمّن عالياً ما قدمته العائلة البدرخانية، ومؤسس الصحافة الكردية، الأمير مقداد مدحت بدرخان الذي سطّر حروف اسمه بين نجوم الصحافة والتاريخ. مع تقديم أجمل التهاني لجميع الصحفيين الكُرد في أنحاء المعمورة، وكل عام وأنتم صوت الحقيقة بكل مهنية واقتدار.  
اتحاد الصحفيين الكُرد السوريين 
المكتب التنفيذي 
2242020

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…