مقالات

في هذا الزمن المفكرون يسقطون والسياسيين يتألقون

 زيد محمود علي
يدور الجدل اليوم حول دور السياسيون في حياة الشعوب ويتراجع دور المفكرون في حياة الامم . بينما في التاريخ القديم ظل المفكرون والفلاسفة هم عماد المجتمع آنذاك ، وان أرسطو الفيلسوف كان مستشارا للاسكندر الأكبر وديكارت كان يقدم الآراء والملاحظات لملك السويد ، وفرانسبس بيكون جزءا من البلاط الملكي الانكليزي وغيرهم الكثيرين الذين استعان بهم السياسيين ، فضلا عن ذلك أن جميع القوانين والدساتير في الدولة الحديثة تعتمد على المنظرين والمفكرين دون السياسيين ، كون أن السياسيين أكثرهم يمتازون فقط في الحيلة والتكتيك وانتهاز الفرص دون أن يكونون من أصحاب عقل نير يساهم في بناء حضارة ،
والكل يعلم اليوم إلى أي مدى وصلت فيها السياسة والسياسيين ، في حين أن أية دولة تحتاج إلى مفكرين بالدرجة الأولى ، وغير ذلك بل السياسة والنظم السياسية اصلا همشت المفكرين والمثقفين في أكثر من مجال ولهذا أصبحت النظم السياسية فارغة الفكر والمفاهيم الإنسانية ، فالزمن القديم الفلاسفة والمفكرين هم يؤسسوا الدولة ، كما في المدينة الفاضلة لأول نظام سياسي أسسه الفيلسوف أفلاطون ويليه ارسطو ، الفلسفة والأفكار هي التي تقود النظم السياسية عكس النظم اليوم التي تقود نفسها ، ولهذا نقول سقط المفكرون وتغلب السياسيون الفاشلين في قيادة المجتمعات نحو عالم يسوده الظلم والقهر ….؟

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…