تعقيب على مقال الدكتور محمود عباس

أتذكر قبل حوالي عشر سنوات، عندما كان أحد كتاب موقع «ولاتي مه» بضيافتي في البيت، وكان الحديث يدور بيننا حول وضع الصحافة الالكترونية وبالأخص المواقع الالكترونية الكردية التي تكاثرت اعدادها في ذلك الوقت، وحين التطرق الى مستوى المقالات التي تنشر في الموقع وسويتها ومعايير النشر، ومن ضمن الاسئلة التي اراد ان يعرف اجوبتها مني مباشرة، سألني الضيف هل تقوم بتقييم المواد التي تنشر في الموقع من خلال خاصية التقييم المرافقة لكل مادة، وقبل أن اجيب على استفساره بادر الى القول بأنه يعرف مدير أحد المواقع وقد أخبره بأنه يعطي تقييم 5/5 فور نشره لأية مادة لديه في موقعه، وسألني هل تفعل ذلك أيضا، فأجبته بالنفي، واوضحت له بانني لا اتدخل في ذلك بل اترك التقييم للقراء والمتابعين. مع انه من حقي مثل اي متصفح أن اقييم اية مادة ولمرة واحدة.
ومناسبة هذا الحديث هو مقال الدكتور محمود عباس، المعنون: «موقع (ولاتي ما) والمقيم الرقمي لنصوصها»، الذي تطرق فيه الى مسألة التقييم على المواد التي تنشر في موقع ولاتي مه، وركز على الشخص أو الجهة التي تقف خلف اعطاء ادنى درجات التقييم فور نشر أية مادة في الموقع، حيث أشار الدكتور بوضوح الى دوافع ومرامي الفاعل الذي يقف خلف ذلك، فردا كان أو منظمة.
وتعقيبا على ما جاء في مقال الدكتور محمود عباس – والذي نتفق على مضمونه جملة وتفصيلا- 
 نود ان نوضح بأننا في ادارة الموقع انتبهنا الى هذا الفعل والمستمر منذ عدة سنوات، حيث تابعناه بدقة و لاحظنا ان الفاعل يتابع الموقع باستمرار، لحظة بلحظة، ويكاد لا يخرج منه، و قد تبين لدينا ان الفاعل هو شخص واحد، وليست منظمة او عدة اشخاص، لأنه لا يستطيع النقر على التقييم ضمن كل مقال سوى مرة واحدة، وما يلاحظ عليه كما تفضل الدكتور محمود عباس، انه لا يقيم المواد بعد قراءتها بل ينقر على التقييم الادنى وعلى جميع المواد المنشورة في الموقع فور نشرها، و دون أي تمييز، وفي أقسام الموقع الثلاثة (الرئيسي، الثقافي والكردي) وبجميع تصنيفاتها “مقال، خبر، بيان، دراسة، تقرير، شعر، قصة،،، الخ “، ما يؤكد أن الفاعل يستهدف من فعلته، الموقع بذاته بالدرجة الاولى وضرب مكانته في وجدان وضمير الشعب الكردي وشريحته المثقفة خاصة، وكذلك النيل من الكتاب الذين يكتبون فيه والتقليل من شأنهم ومحاولة فقد الثقة بين الطرفين وخلق الفوضى والبلبلة بينهما، ولكن خاب ظنه تماما، و مقال الدكتور محمود عباس يؤكد بأن درجة الوعي لدى كتابنا ومثقفينا أكبر من أن تؤثر فيهم هذه الافعال المكشوفة والمدانة، ومن جانبنا نؤكد ان هذه الممارسات الدنيئة لن تنال من مكانة موقع «ولاتي مه» مثلما لم تنل منه محاولات الحجب الاربعة من قبل النظام السوري و كذلك التهكير لمرتين من قبل الهكر التركي، وسيبقى الموقع عنوانا للفكر الحر والمتنور، البعيد عن التطرف والتعصب بجميع أشكاله، ومنبرا للدفاع عن القضية العادلة لشعبنا الكردي، وايصال صوته الى العالم والشعوب المتعايشة معه، ووسيلة لنشر الثقافة الانسانية الديمقراطية والأدب المبدع والراقي باللغتين الكردية والعربية. 
مدير الموقع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أزاد خليل * نحن الكورد شعب عاطفي، وحجّتنا دائماً جاهزة: العالم تآمر علينا، أميركا باعتنا، تركيا غدرت بنا. نُعيد هذه العبارات كما لو كانت تفسيراً كاملاً لما حدث. لكن الحقيقة المؤلمة أن هذا الخطاب الاستهلاكي لا يجيب عن السؤال الأهم: أين أخطأنا نحن؟ الولايات المتحدة لم “تشترِنا” حتى “تبيعنا”. قالت بوضوح، ومرات عديدة، إن شراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية…

صلاح بدرالدين بحسب قراءتنا للتطورات الحاصلة على الصعيد الوطني محليا ، وإقليميا ، ودوليا ، وبعد صدور المرسوم – ١٣ – الخاص بالحالة الكردية السورية بتاريخ ( ١٦ – ١ – ٢٠٢٦ ) بمعزل عن أي طرف حزبي ، وبعد سقوط مشروع – قسد – العسكري – الأمني – السياسي ، ومعه مااطلق عليه ( كونفراس الوحدة ) الذي انعقد…

عدنان بدرالدين   تُقرأ “الإبستينية”، في الفضاء الشرقي–الإسلامي، بوصفها لحظة سقوط أخلاقي للغرب ودليلاً على زيف منظومة قِيم قيل إنها كانت تدّعي الفضيلة. جريمة واحدة، شبكة منحرفة، سنوات من الاستباحة، ثم استنتاج جاهز: هذا هو الوجه الحقيقي لمنظومة لم تكن أخلاقية كما زعمت. غير أن هذا الاستنتاج، على متانته العاطفية، يقوم على توصيف خاطئ قبل أن يقوم على نقد. المشكلة…

د. محمود عباس لماذا لم يُغتَل خالد مشعل، في الوقت الذي جرى فيه تصفية جميع قيادات حماس من الصف الأول والثاني والثالث؟ هل كانت إسرائيل، فعلًا، عاجزة عن الوصول إليه؟ إسرائيل التي اغتالت خصومها في قلب طهران، داخل شقق محصّنة ضمن مجمّعات حكومية، ونفّذت عمليات تصفية غير مسبوقة بحق قيادات حزب الله، بجرأة واحتراف جعلا من الاغتيال السياسي أداة سيادية…