صدور كتاب «عفرين، مدينة الزيتون بين إعصارين»

 حسين جلبي
مع تمنياتي بأن يكون الجميع بألف خير، أود الإعلان عن صدور كتابي “عفرين، مدينة الزيتون بين إعصارين”؛ عن دار أوراق للنشر والتوزيع بمصر، وعن توفره حالياً في معرض القاهرة للكتاب 2020، في الصالة رقم 1 الجناح A15.
الكتاب الذي استغرق مني حوالي عامين من العمل، أردته مثل كتابي السابق “روجآفا، خديعة الأسد الكُبرى”، وثيقةً تاريخية تتناول الأوضاع في المناطق الكُردية السورية، خلال أخطر مرحلة تاريخية مرت على الكُرد والسوريين بشكلٍ عام، حيث يغطي الكتاب الحالي، بحثاً وتوثيقاً وتحليلاً الأحداث في منطقة عفرين خلال عامين كاملين: العام السابق لبدء العملية العسكرية التركية والعام التالي للإحتلال التركي لعفرين، الذي جرى بالتعاون مع فصائل سورية معارضة، ويأتي الكتاب مثل سابقه، ضمن إطار السعي لتوثيق تاريخ الكُرد خلال العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، والذي سأُنهيه بكتاب ثالث وأخير، أعمل عليه حالياً وقد أنهيت بالفعل قسماً كبيراً منه.
بدأت كتاب “عفرين، مدينة الزيتون بين إعصارين” بالتعريف بالمدينة الكُردية وأهلها، وبتقديم لمحة عن عمقها التاريخي وآثارها مروراً بالأحداث التاريخية القريبة بعد الاستقلال، وصولاً إلى ما جلبته الثورة السورية إليها من تطورات، خاصةً اختفاء نظام الأسد من الواجهة وسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي عليها، والإجراءات التي طبقها الحزب في المدينة وعلى السكان. يتناول الكتاب بعد ذلك، الأوضاع الكُردية عموماً وفي عفرين خصوصاً عشية العملية العسكرية التركية، مواقف القوى الإقليمية والدولية قبل تلك العملية وبعدها، مقدماتها والتحضيرات للمواجهة المقبلة، تحالفات الأطراف وموازين القوى على الأرض، وصولاً إلى يوميات الحرب التي انتهت بحصار مدينة عفرين وسقوطها، وإخراج حزب الاتحاد الديمقراطي عشرات الآلاف من أهلها الكُرد عشية انسحابه منها، وانعكاسات ما جرى على أوضاع الحزب والكُرد عموماً.
 
أتناول في كتابي بعد ذلك، ما تعرضت له عفرين من إجراءات بعد احتلالها، خاصةً استباحة المدينة وقمع سكانها، وتطبيق سياسة الأرض المحروقة بهدف إلغاء هويتها الكُردية وتغيير ديمغرافيتها، مع تفاصيل عمليات القتل والنهب والسلب والخطف والإفقار والاستيلاء على المنازل والتهجير والتوطين خلال عامٍ كامل، والأوضاع الإدارية والأمنية والعسكرية في المدينة، بعد ربطها بتركيا وتوزع عشرات الفصائل السيطرة عليها، ومن ثم تقييم ما جرى للكُرد في عفرين وما بقي للكُرد فيها، ومآلات الوضع الكُردي في سوريا.
بالنسبة للعزيزات والأعزاء المهتمين بقراءة الكتاب، فبالإضافة إلى ما ستوفره دار أوراق للنشر، هناك نسخ من الكتاب في طريقها إلى ألمانيا، ونسخ أُخرى ستصل قريباً إلى كُردستان، سأُعلن عن طريقة الحصول عليها حال وصولها.
بالمناسبة، الشكر الجزيل لكل من ساعدني في إنجاز الكتاب، والشكر موصول للصديق عنايت ديكو الذي صمم الغلاف.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…