إدريس علو أحد العشرة المبشّرين بالعتق من الأسر

عماد شيخ حسن 
أجل…. هو إدريس الذي مذ قرأت بيان قسد اليوم و هو طوال الوقت لا يكاد يبرحني هامساً في أذناي مردداً :
إيّاك ثم إياك أن تصدّقهم صديقي حتى و إن صدّقهم الكون بأسره .
بعهد صداقتنا و زمالتنا بل الأخوّة التي كانت تجمعنا لا يجب أن تصدقهم صديقي .
بأمانة ذكرياتنا في بيروت و حلب و عفرين لا يجب تصدقهم صديقي .
بوفاء الملح و الخبز و رغيفه الذي تقاسمناه أيام الشباب و الدراسة محالٌ أن تصدقهم صديقي.
لا تصدقهم و لو صدّقهم العالم بأسره و حتى أمي .
أمي التي يستحيل أن يخونها قلبها و إحساسها اللذان قاداها الى معرفة خاطفي ، و رغم هذا فإن صدقت هي يوماً فلا تصدقهم انت صديقي .
لا تصدّقهم ..لا تصدقهم
لن أصدقهم يا إدريس 
لن أصدقهم يا صديقي و لو أصدروا ألف بيان و بيان و بيان .
لن أصدقهم و لو أقسموا بكل الكتب و الآلهة و المقدسات و الأديان  .
كيف أصدّقهم و ما زلت محتفظاً بهمسات آخر لقاء بيننا يوم قلت : 
قد لا نلتقي ثانيةً صديقي فأعداء الحريةّ و عبيد العبودية يتربصون بي .
 كيف أصدقهم و  ما عهدتك إلا صادقاً مخلصاً نبيلاً ؟!!!
كيف أصدقهم و أنا الذي نصحتك مراراً بأن بساطتك و طيبتك لا تناسبان السياسة و مكرها و خبثها صديقي ؟!!!
قسماً لن أصدقهم صديقي 
لن أصدق فيهم و منهم شيئاً حتى تعود
لن أصدّقهم ….لن أصدّقهم
المانيا ١٠/١/٢٠٢٠

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…