ابراهيم برو: تهرب قوات سوريا الديمقراطية و انهائهم لملف المختفين والمعتقلين بهذا الإخراج الهزيل هي رسالة خطيرة جدا

بيان قوات سوريا الديمقراطية فشل مطلق لما كان يروجه السيد مظلوم عبدي ، بيان يعبر عن عجز وعنجهية المنظومة المدمرة للقضية الكردية ، كان من المفترض أن يتجرأ السيد مظلوم عبدي على الإعتراف الكامل بجرائم قواته بدءاً من مجزرة آل بدرو بقامشلو ومرورا بمجرة عفرين وتل غزال واغتيال ولات حسي والمناضل نصرالدين برهك وابو جاندي و جوان قطنة ، و الضباط الكرد المنشقين عن النظام و غيرهم ، وصولاً إلى مجزرة عامودا وما بعدها من جرائم قذرة ارتكبتها بحق أبناء الشعب الكردي، والاعتذار رسميا والاستعداد لتعويض المتضررين ، وبيان الجهة الكردية التي يمثلها وتقديم استعداده للضغط على هذه الجهة لبيان مطالب الكرد وحقوقهم وآلية الشراكة السياسية والإدارية والعسكرية والاقتصادية والأمنية ، 
لكن للأسف كل ما يصدر عن قوات سوريا الديمقراطية وقيادتها من بربوغندا إعلامية هي استكمال لخططها نحو الاندماج مع المؤسسات العسكرية والأمنية للنظام وحاجتها للدخول في العملية السياسية كديكور مكمل من جهة ومحاربة المطالب الكردية التي يقودها المجلس الوطني الكردي منذ عام ٢٠١٤ في جميع المحافل الدولية من جهة أخرى ، فتهربهم ، لابل انهائهم لملف المختفين والمعتقلين بهذا الإخراج الهزيل هي رسالة خطيرة جدا ويستوجب من المجلس الوطني الكردي مراجعة شاملة لمجمل سياساته ووقفة مسؤولة مع هذه المنظومة الدخيلة لإنقاذ شعبنا وقضيته السياسية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…