هل يتحقق امنيات شعبنا في العام الجديد

خالد بهلوي
انتهى عام 2019 مثل الأعوام السابقة وانتهت التبريكات وتبادل التهاني بين الأصدقاء والاهل والمحبين وتمنى كل منا الكثير من الامنيات والاحلام عسى ان تتحقق في العام الجديد عام 2020 مع انتهاء عام  الذي انتهى بسلبياته وإيجابيات بويلاته وكوارثه  وكان  اصعبها العدوان التركي الهمجي البربري على ارض بلدنا وتهجير وتشريد الالاف من أبناء شعبنا – شيوخا -أطفالا – رجالا نساءا- أرغموا على ترك بيوتهم وارضهم وذكرياتهم وماضيهم وطفولتهم  للحفاظ على ارواحهم  واصبحوا سكان مخيمات ومدارس ومساجد ينتظرون من يساعدهم على تخطي ظروفهم الصعبة القاسية المؤقتة.
 فكان الانطباع المجتمعي الكلي عن الأعوام السابقة عام الانكسارات والويلات والصعوبات واضيفت اليها في الربع الأخير ارتفاع جنوني على أسعار العملات مما انعكس سلبا على معيشة وحياة كافة الاسر دون استثناء مع ملاحظة ان ضررها كانت قاسية على أصحاب الدخل المحدود والفقراء الذين انقطع بهم سبل العيش بكرامة فأصبح الفقر والجوع يقترب من أبواب الكثير الكثير من المواطنين.
كل هذا الاحداث والويلات وصعوبات معيشة الشعب كانت فرصة ذهبية لتجار الازمات وتجار الحروب   مع غلاء الدولار تسارع التجار وناهبي قوت الشعب أصحاب المخازن والمستودعات الكبيرة الى إخفاء موادهم وبيعها بأسعار خيالية علما ان الكثير من موادهم كانت موجودة ومتراكمة على رفوف محلاتهم. ومجرد ارتفاع العملات ارتفعت أسعار كل المواد   نسي هؤلاء التجار ان المشتري والمستهلك أبن حارته وصديقة وأهله المهم ان يستغل موسم ارتفاع العملات ليرتفع رصيده من نهب قوت الشعب المغلوب على امره. 
هل نراجع أنفسنا مع دخولنا العام الجديد ونتذكر أخطاء وعثرات مرت بنا جميعا بدءا من رب الاسرة الى ادارة جمعيات وأحزاب انتهاء بقياديي الشعب. 
امنياتنا جميعا كانت كبيرة بحجم مآسينا وويلاتنا ولكن ماذا اعددنا لنحقق هذه الامنيات والاحلام هل استفدنا من كل السلبيات بأشكالها واحجامها التي مرت معنا؟ هل نضع الخطط والدراسات بشكل علمي مدروس حتى لا يلاقي شعبنا ولا يتكرر ويلاته. وان لا نعود وندعو ونأمل ونتمنى ؟؟ حتى يكون العام القادم أفضل يجب ان نتحلى بالعزم والإرادة والتصميم مستندين على تجارب وخبرات السنين الماضية وان نعمل قبل كل شيء زرع روح المحبة والتسامح بين جميع أطياف المجتمع. وان نزيل الأوهام والاحقاد تجاه اخواتنا واصدقائنا وابناء عشيرتنا وابن قوميتنا وان نتكاتف ونتضامن بكل صدق وإخلاص لبناء مجتمع على أسس متينة وقوية ضمانه لمستقبل الأجيال وان نحقق ما طلبه وتمناه كل مواطن ليلة راس السنة واهمها توحيد صفوف الحركات والأحزاب الكردية وان يتحملوا المسؤولية معا بشكل ديموقراطي حضاري بحيث لا نندم السنة القادمة على فوات الفرص دون ان نحقق أي تقدم. وندعو كافة اخوتنا التجار بالرحمة على الفقراء وزيادة اسعارهم بما يتناسب وارتفاع الدولار وتخفيض الأسعار مجرد نزول أسعار العملات. وان لا نتحجج باننا اشترينا موادنا بأسعار الدولار الجديد وخاصة ان الكثير من المواد الغذائية والاستهلاكية كانت ولا زالت بأسعار قديمة متوفرة في المخازن.
هل ننسى ونعود ونكرر اخطائنا وسلبياتنا؟ الامنيات والآمال لا تبنى على الدعوات. لنبدأ صفحة جديدة معتمدين كما اسلفت على تاريخنا وتراثنا وتجاربنا وطموحاتنا لنحقق أحلام شعبنا في العيش بحرية وكرامة.  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…