توضيح من حزب يكيتي الكُردستاني- سوريا حول موضوع تسليم أحد مكاتب الحزب في قامشلو

بتاريخ 25 آب/أغسطس 2018 قامت مجموعة تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD بالسطو على مكتب حزبنا الكائن غرب الملعب البلدي بمدينة قامشلو، بعد كسر أقفال أبوابه ، بحماية الأسايش التابعة للحزب المذكور، وتحت إشراف أحد كوادر حزب العمال الكُـردستاني PKK، وجاءت هذه الخطوة في إطار سياسة ممنهجة اتبعها حزب PYD لإنهاء الحياة السياسية والتنظيمية الكُردية في سوريا.
لكن بعد التطورات الدراماتيكية التي شهدتها المناطق الكُردية بعد الهجوم التركي الأخير مع الفصائل التابعة له على المناطق الكُردية، وما نتج عنه من تهجير ونهب وخطف وقتل واستمرار في الانتهاكات المنافية لأبسط حقوق الإنسان، وبعد مبادرة قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي حول وحدة الصف الكُردي وإبدائهم الاستعداد للقيام بإجراءات بناء الثقة التي تضمنتها المبادرة الفرنسية، ورحب المجلس الوطني الكُردي بالخطوة فيما إذا تم الالتزام بتنفيذ مضمون بيانهم.
في هذه الأثناء والأجواء الإيجابية التي استبشر الكُرد خيراً بها، تفاجأنا بتصريحات بعض قادة PYD في سياق ادعائهم بإعادة فتح المكاتب، بأنهم قاموا بتسليم مكتب حزبنا إلى القيادي السابق عبد الصمد خلف برو أحد الأعضاء المطرودين من الحزب، كمكافأة لهم بشق الحزب، في خطوة شبيهة بممارسات النظام السوري لتأليب رفاق الحزب الواحد ضد بعضهم .
ومن الجدير ذكره بأنه تمت المطالبة بإعادة هذا المكتب وبشكل رسمي وعبر الوساطة الفرنسية ومتابعة دقيقة من قبل المجلس مع الفرنسيين وغيرهم كأحد بنود إجراءات بناء الثقة، وللأسف لم يستجيبوا للوساطة الفرنسية حينها .
إننا نؤكد لأوساط الرأي العام بأننا لم نستلم مكتبنا الذي كان مصادَراً من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحزب PYD، وإذا كانوا جادين بمبادرتهم عليهم إعادة المكتب إلى المجلس الوطني الكُردي الذي يشكل حزب يكيتي أحد مكوناته الأساسية، والمكتب ملكيته عائدة لهذا الحزب وإن كان مسجلاً باسم أربعة أشخاص.
كما نؤكد لجماهير شعبنا بأننا سنظل نترفع عن أسلوب PYD في المهاترات ومحاولات تقزيم نضالات المجلس الكًردي، ومواقفه الوطنية و محاولة إلهائنا بأمور ثانوية.
كما ندعُو PYD إلى التحلي بالجدية، و احترام طموحات شعبنا التواق لوحدة الصف الكُردي، والإسراع بتطبيق إجراءات بناء الثقة، للانتقال إلى الخطوات التالية من المبادرة الفرنسية، للوصول إلى شراكة حقيقية على كافة المستويات لتحقيق طموحات وحقوق شعبنا في سوريا المستقبل .
قامشلو 30/12/201‪9
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…