الإعلامي شفيق جانكير «سلام هادي» حمدا على سلامتك

علم المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد أن الزميل الإعلامي شفيق جانكير خضع لعملية جراحية أجريت له في أحد المشافي الألمانية، وأن هذه العملية تكللت بالنجاح.
والإعلامي شفيق جانكير مدير موقع «ولاتي مه» ويديره منذ العام 2006، وهو الموقع الكردي المستقل الوحيد المستمر منذ انطلاقه، والذي يحتضن سنوياً آلاف المقالات والأخبار والبيانات باللغتين: العربية والكردية، وقد أطلقه صاحبه على نفقته الخاصة، وعانى الكثير من أجله خلال السنوات الماضية، لاسيما في مرحلة ما قبل 2011، والسنوات الأولى من الحصار والحرب، فقد كان لسان حال الشعب الكردي السوري، ووسيلة وسبيلا لأحزاب الحركة لنشر بياناتها وجرائدها ومنبرا للكتاب والإعلاميين الأحرار، بل مدونة يومياتهم. يوميات الكرد. يوميات السنوات العصيبة، وقد تعرضت حياة صاحب الموقع ومديره، لأكثر من مرة للخطر، بل تعرض أحد أطفاله للخطف بعضاً من الوقت، بغرض الضغط على الكاتب، ونسبت عبارات تهديد إلى أحدهم”……” بحقه وهو في إطار الاستفسار “من هو صاحب هذا الموقع؟”، ومثله كثيرون من عيون النظام، ناهيك عن أنه يمضي يومياً ساعات من وقته، في سبيل قراءة، وتدقيق، وتحرير ما يرده من مواد، ونشرها في حلة جذابة.
ويعد موقع «ولاتي مه» أحد المواقع الكردية المعتدلة، ذات المصداقية والمهنية، وقد أطلق من داخل الوطن، ثم انتقل عنوان إدارته بعد العام 2013 إلى أكثر من بلد، من دون أن تتأثر سياسته، في نبذ العنف، ولهذا فهو يعد مدونة الكرد – في كردستان سوريا – على امتداد عقد و نصف، في الوقت الذي تم حذف أرشيف مواقع كردية كثيرة، إما بسبب تهكيرها، أو بسبب إهمال القائمين عليها، وضاعت معها آلاف المقالات والبيانات والحوارات والأخبار المهمة التي لطالما ندعو للعمل إلى استرجاعها.
 و بدلا من تكريم هذا الجندي المجهول من قبل الحركة الكردية في سوريا عامة والمجلس الوطني الكردي بشكل خاص، فقد علمنا مؤخرا وللأسف الشديد، بأنه تم صرفه عن العمل كرئيس تحرير للقسم الكردي في موقع الائتلاف، بصورة تعسفية، من قبل الكتلة الكردية في الائتلاف، وهو الذي أسس الموقع، وهو صاحب فكرة التأسيس للقسم في موقع الائتلاف، قبل انضمام المجلس الوطني الكردي إلى الائتلاف، واننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد نأمل من الكتلة الكردية للمجلس الوطني الكردي في الائتلاف العدول عن قرارها، وإعادته إلى رأس عمله، طالما المجلس مستمر في عضويته ضمن الائتلاف.
 وفي الوقت الذي ندعو بالشفاء العاجل للإعلامي شفيق جانكير الذي يعمل بصمت، وبعيداً عن الظهور، فإننا نوجه إليه التحية باسم: الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد، لاسيما إن لا جرائد، ولا مجلات ولا منابر مستقلة واسعة الانتشار لهم سوى هذا المنبر المهم، وقد أبلغناه بانه من عداد مكرمي الاتحاد بمناسبة عيد الصحافة الكردية في العام المقبل.
19-12-2019
المكتب الاجتماعي
للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…