خمسة أعوام على اختطاف الزميل فرهاد حمو…

اليوم تمر خمس سنوات على اختطاف تنظيم داعش الإرهابي الزميل الصحفي فرهاد حمو عضو مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا ومراسل شبكة رووداو الإعلامية الكوردية، والذي مازال مصيره حتى الآن مجهولاً رغم المناشدات الكثيرة التي طالبت بها هيئات ومنظمات حقوق الانسان وهيئات صحفية عالمية للكشف عن مصيره.
الزميل الصحفي فرهاد حمو كان قد تعرض للاختطاف من قبل تنظيم داعش الإرهابي مع زميله المصور مسعود عقيل يوم 15 كانون الأول/ ديسمبر العام 2014 حينما توجه للقيام بمهمة صحفية في كوردستان سوريا، وبعد مرور حوالي أحد عشر شهراً تم الإفراج عن الزميل مسعود عقيل في صفقة لتبادل الأسرى بين تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب بالقرب من بلدة الهول في ريف الحسكة الجنوبي وذلك في 21 أيلول/ سبتمبر من عام 2015 من خلال وساطات عشائرية إلا أن الإعلامي فرهاد حمو لم يعرف مصيره إلى الآن رغم كل الوعود بقرب تحريره من قبضة تنظيم داعش.
وأثناء تحرير بلدة باغوز التابعة لريف دير الزور في آذار العام الجاري تأملنا مع عائلة الزميل فرهاد بإمكانية العثور عليه، خصوصا أن معتقلي تنظيم داعش وسجونه صارت في عهدة قوات سوريا الديمقراطية، ورغم الوعود بقرب الإفراج عنه والوصول اليه إلا أنه لم يتم العثور على معلومات مؤكدة بخصوص الزميل حمو حتى الآن. وكان يتطلب من سلطة الإدارة الذاتية التوصل إلى معلومات تفيد في معرفة مصيره وإيصال حقيقة وضعه لعائلته، بعد اعتقال قيادات ومسؤولي كبار في هذا التنظيم الإرهابي.
نحن في مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا نشعر بقلق بالغ من استمرار اختفاء الزميل فرهاد حمو، اذ نحمّل الحكومة السورية والإدارة الذاتية مسؤولية معرفة مصيره، ونناشد كافة الهيئات والمنظمات الانسانية والإعلامية الدولية للمساهمة في معرفة أخباره وتقرير مصيره ، ونطالب هذه المنظمات بإيجاد مناخات تساهم في حماية الصحفيين في سوريا بشكل عام، كونها مازالت المنطقة الأخطر لعمل الصحفيين.
مجلس نقابة
صحفيي كوردستان- سوريا
15-12-2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…