مَنْ سيُعِيد للسُّوريين حياتهُم (الديمقراطية) الحُرَّة الجميلة.؟

خليل مصطفى
 
أوَّلاًــ الديمقراطيّة نظام اجتماعي للشعُوب التي يتميّز أفرادُها بثقافات أخلاقية وسياسية تتجلَّى بالمفاهيم المُتعلِّقة بالسلطة (الحُكم) وبضرورة تداولها بشكل دوري وسلمي. وتطبيق النظام الديمقراطي يتطلَّب وجود مدنيين (مُواطنين) مُدْرِكينَ لمعنى الديمقراطية (السَّليمة) وفي طليعتهم الطبقة المثقفة والطبقة الوسطى (الواعية).
 ثانياًــ الأحزاب السِّياسية الديمقراطية تعتبر المدنيين (المواطنين) هم الأكثر ارتباطاً والأكثر معرفة بقضاياهم المدنية (الوطنية) وهُم الأجدر بإيجاد أفضل الحلول لها. 
ولذا فإن الأحزاب السِّياسية ترى مِنْ حَقِّهَـا وحدها رفع شعار الديمقراطية والمطالبة بمشاركة المدنيين (المواطنين) في تدبير الشأن العام (للوطن) وفي صناعة القرارات السِّياسية (الوطنية). 
ثالثاًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام): ( مَنْ كَثُرَ نِفَاقَهُ لَمْ يُعْرَفْ وِفَاقُهُ… والعَامِلُ بِجَهْلٍ كَالسَّائِرِ على طريقٍ، فلا يَزيدُهُ جَدُّهُ في السَّـيْرِ إِلاَّ بُعْداً عن حَاجَتِهِ.).
 رابعاًــ يقُول (العُقلاء): قادة (طواويس) مِنصَّات المعارضة السورية (بكافة أحزابها ومنظماتها السياسية) يدَّعُونَ بأنهُم الممثلون الوحيدون للشعوب السورية (أو لأغلبها).؟ والحقائق تقول:
 1ــ طواويس الأحزاب السياسية السورية المُعارضة، أُناسٌ يُمارسون السِّياسة كفن للنِّفاق بامتياز، وما زال حرصهُم على مصالحهم هو أشدُّ مِنْ حرصهم على مصالح شعُوبهم.؟
 2ــ طواويس الأحزاب… أُناسٌ سُذَّج غافلين مجبولين على حُبِّ الإطراء والدَّسيسة والدَّهاء.؟
 3ــ طواويس الأحزاب… أُناسٌ عقُولهُم ضعيفة المنطق تفتقد للحيوية والقدرة على المُبادرة.؟
 4ــ طواويس الأحزاب… أُناسٌ مُحاكمتهُم العقلية مُهلهلة تفتقر إلى الدِّقَّة والتناظر وعاجزة عن استخراج استنتاج صحيح من أبسط المقدمات.
 5ــ طواويس الأحزاب/ أُناسٌ طاروا من بلدهُم وتقوقعوا في بلدان خارجية رغبة بقضم نِفاياتِها، مقابل قيامهم بتحويل الحِراك السِّلمي لشعبهم إلى حراك عسكري فوضوي/عنفي/تدميري.؟
 6ــ طواويس الأحزاب… هُم السَّبب المُباشر لما آل إليه الواقع المأساوي لأبناء شعوبهم.
أخيراًــ لا خير في أحزاب سياسية تقُولُ ولا تفعل.؟ ولا خير في زعيم سِياسي يقُولُ ولا يفعل.؟ والسُّؤال (الهام): مَنْ سيُعِيد للسُّوريين حياتهُم (الديمقراطية) الحرة الجميلة.؟
الجمعة 29/11/2019 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي تقف الحركة الكردية التقليدية في سوريا اليوم أمام لحظة فارقة ودقيقة للغاية في تاريخها السياسي، وهي لحظة لا تحتمل التردد أو الانتظار، بل تتطلب قراءة واقعية وشجاعة للمشهد الجيوسياسية المتغير. إن أزمة هذه الحركة لا تكمن فقط في تراجع حضورها الميداني، بل في غياب المبادرة الاستباقية للتعامل مع التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة. ولعل النظر إلى تجربة…

أُعلن في دمشق أمس الثلاثاء 25 آب عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية، في خطوة مفصلية في مسار إعادة توحيد مؤسسات الدولة السورية وبسط سيادتها على كامل أراضيها. لقد شكل هذا الإعلان مصدر ارتياح واسع لدى جميع السوريين ولا سيما لدى أبناء منطقة الجزيرة السورية، لذا فإننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية نعتبر أن هذا الإعلان هو استجابة…

محمد سعيد آلوجي قد لا أكون مخطئًا إذا قلت إن إعلان مظلوم عبدي، أمس، بشأن حلّ «قسد» والتخلي عن سلاحه، والانضمام إلى حكومة الشرع، لم يكن في تقديري مجرد تنفيذ لاتفاقات سابقة كما أنه لا يبدو بأنه جاء نتيجة مشاورات واسعة مع جميع العاملين معه في قيادة «قسد». بل إنني أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الإعلان جاء في سياق ضغوط…

أحمد اسماعيل اسماعيل Ahmad Ismail Ismail رغم ارتياحي لنتائج الاتفاق الذي جرى اليوم في قصر الشعب بين مظلوم عبدي والحكومة السورية، وما قد ينعكس عنه إيجاباً على حياة الناس الفقراء والبسطاء، الذين كنت وما زلت واحداً منهم: واقعاً وفكراً وموقفاً، منذ نعومة أظفاري وحتى هذه اللحظة وأنا على تخوم العمر؛ فإنني لا أشعر بالارتياح نفسه حين أنظر إلى الاتفاق من…