أردوغان وقادة ائتلاف المعارضة السورية… ماذا بقي لهُم مِنْ قيم وأخلاقيات الإسـلام.؟

خليل مصطفى 
أوَّلاًــ الإسلام (دينُ الله تعالى) زوَّد الإنسان بالمفاهيم والقيم الأخلاقية، كي يفهم نفسه وعلاقته بأهله وبأصدقائه وبأبناء مجتمعه المُحيط به، إلى مُعاملته بجميع مخلوقات الله (ومنها الحيوان). وعليه (بالنتيجة): الوفاءُ مِنْ شيمِ (المًسلِمينَ) الكرام والغدرُ مِنْ صِفاتِ (المُسلِمينَ) اللئام. 
ثانياًــ أخلاقيات رسول الله محمد ﷺ:
 1ــ أنهُ ﷺ كان رحيما شفوقاً في حياته العامَّة، في حال السلم وفي حال الحرب التي كثيراً ما تحكمها عواطف الغضب على العدو، وتُبرِّرُ عوامل الغلظة والانتقام، فيُقتلُ من لا يستحق القتل، أو يُقتلُ بطريقة لا تليق بالإنسانية (قتلٌ فيه تعذيب أو تمثيل بالجثَّث).
 2ــ أنهُ ﷺ إذا عيَّنَ أميراً على جيش أو سرية كان يأمُرَهُ (والجند) بتقوى الله وفعل الخير، ويُعرِّفهُم بما يحتاجون في غزوهم وبما يجب عليهم، وبما يحل لهُم، وبما يُحرَّم عليهم، وبما يُكره وبما يُستحب. ثم يُوصيهم (قائلاً لهم): (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتِلُوا مَنْ كفر بالله، اغزُوا فلا تغلُوا ولا تغدرُوا ولا تمثِّلُوا، ولا تقتِلُوا وليداً.).
 3ــ أنهُ ﷺ كان يُؤكِّدُ على تحريم الغدِر، وتحريم الغلول، وتحريم قتل الصبيان (إذا لم يقاتِلُوا)، وكراهة التمثيل بالجثث.
 ثالثاًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام): ( مَنْ عَرَفَ نفسهُ فهو لغيرهِ أَعْرَف. وأعظمُ الجَهْلِ جَهْلُ الإنسانِ أمْرَ نَفْسِهِ… يأتي يوم لا يبقى من الإسلام إلا اسمهُ، ومن القرآن إلا رسمهُ، المُصلُّونَ جوامعهُم عامِرَةُ البُنيان وقُلُوبهُم خاليةٌ من الإيمان وعُلماؤُهُم شرُّ عُلماء، منهُم تخرُجُ الفِتنةُ وإليهم تعُود.).
 رابعاًــ يقول (العُقلاء) اسألُوا أردوغان وأتباعهُ (سَاسَة المعارضة السورية وقادة جيشهم الحُر):
 1ــ مَنْ أدخل إرهابيي العالم إلى سوريا.؟ ومَنْ يُدرِّبهُم.؟ ومَنْ يُموِّلهُم.؟ ومَنْ يُداوي جرحاهُم.؟
 2ــ في تركيا مَنْ احتضن عُلماء بلاد الشام.؟ ومَنْ يدعمهُم.؟ ومَنْ يأمُرهُم ببثِّ فتاوى الشِّر.؟
 3ــ في تركيا مَنْ احتضن زُعماء ائتلاف المعارضة السورية وقادة عناصر جيشهم الحُر.؟ ومَنْ يدعمهُم مادِّياً وسياسياً وعسكرياً.؟
 4ــ في تركيا مَن أمَرَ جيش المُعارضة السورية ليكونُوا حِرَاباً لجندرمة الأتراك.؟
 5ــ في تركيا مَن أمر جندرمة الأتراك وحِرابهُ بغزو سوريا واحتلال أجزاء من أراضيها.؟
 6ــ في تركيا مَنْ أوصى جيش المُعارضة السورية (حِراب جندرمة الأتراك) بقتل السوريين وتشريدهم ونهب أملاكهم.؟
 أخيراً: اسألوا أردوغان وزُعماء ائتلاف المعارضة السورية وقادة جيشهم الحُر:
 1ــ أين أنتُم مِنَ الإسلام (دينُ الله).؟ وأين أنتُم من أخلاقيات رسول الله ووصاياهُ.؟ وأين أنتُم مِمَّا قول سيدنا علي (عليه السَّلام): ( العامِلُ بالظُّلْمِ والمُعينُ عليهِ والرَّاضي بهِ شُركاءً ثلاثة.).؟
 2ــ ماذا بقي لكُم مِنْ قيم وأخلاقيات الإسـلام.؟
الخميس 28/11/2019 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…