لِمَاذا بات المُنقادُون والمُتهوِّرُون والمُجادِلُون سَادة للسَّاحات الثَّـقافية والسِّياسِية.؟

خليل مصطفى
 
في حياة أبناء شعُوبنا المُعاصِرة ظُلْمٌ (بلا رحمة) يهتزُّ لهُ عرش الله تعالى.؟ ظُلْمٌ وقهرٌ وسحقٌ وتضييقٌ وقسوة مِنْ بعضٍ على بعض (لا أحد يرحم أحداً). كل واحد مُتمَكِّن يفرض إرادتهُ الظالمة على من حوله. بالنتيجة: شعُوبنا المُعاصِرة (بظُلمها) سَقطتْ مِنْ عين الله تعالى.
 أوَّلاًــ قال اللهُ تعالى:
 1ــ ( إنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شيئاً ولكِنَّ النَّاسَ أنفُسَهُمْ يظْلِمُونَ. يونس 44.).
 2ــ ( أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ. البقرة 77.).
 3ــ ( أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ على الظَّالِمينَ، الَّذينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبيلِ اللهِ ويَبْغُونَها عِوَجَا. هود 18.).
 ثانياًــ قال سيدنا علي (عليه السَّلام):
 1ــ ( المُنْقاد هو المُعتقد الأحمق، الذي لا بصيرة له في تطبيق العِلم على الحوادِث، فينقدح الشَّـكُ في قلبه بتجدد الحوادِث التي لا يستأنِسها.).
 2ــ ( الحُمق هو خفَّة ونُقْصان في العقل، وعدم البصيرة في جوانب العِلم، وعدم القدرة على تحليل القضايا. ولا يُنافي كون صاحبهُ عالماً ومُجتهداً ومرجعاً ومُقلداً، فإن أكثر الخوارج أفاضِل العُلماء المُجتهدين الذين أخذُوا عن النبي محمد ﷺ.).
 3ــ ( المُتهوِّرون لشهواتهم هم الذين لا يقدِرُون أن يمنعُوا شهواتهم حتى أن عُلومَهُم لا تستطيع التَّأثير عليهم ولا تؤثر في رَدْعِهم عنها.).
 ثانياًــ على ضوء ما سبق (أعلاه) يقُول العُقلاء (متسائلين):
 1ــ ألا يُسْتحسن لأبناء شعوبنا أن يتثقَّفُوا (يقرؤوا بتمعُّن) وإن أبُوا فهي مُصيبتهُم.؟
 2ــ أليس جميلاً لهُم أن يُحاولُوا (دون يأس) البحث عن إيجاد الحلول لقضاياهُم الخلافية للوصول إلى حلُول تُرضي المظلومين وتُريِّح الظالِمين.؟
 3ــ أليس الأجملُ لهُم أن لا يُجادِلُوا أهل العِلْمِ (مَنْ هُم أعلم منهُم).؟
 4ــ أليس الأكثر جمالاً لهُم أن يقفُوا عند حدِّهم (أمام أهل العِلْمِ) ويستمعُوا إليهم ليستفيدُوا منهُم.
 ثالثاًــ يتساءل العُقلاء (بناءً على ما سبق أعلاه):
 1ــ ما بالُ مُثقفي وسَاسَة شعُوبنا يظلِمُونَ (يعيشُونَ على المُشاحنات والأحقاد).؟
 2ــ ما بالُ أبناء شعُوبنا إذا أحدهُم وقَعَ أخوهُ تحت يده، ظَلَمَهً (ذَبَحَهُ مِنَ الوريد إلى الوريد).؟
 3ــ لِمَاذا بات المُنقادُون/الحمقى والمُتهوِّرُون والمُجادِلُون سادةً لساحاتنا الثَّـقافية والسِّياسِية.؟
الأربعاء 27/11/2019

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف   لم يتعرّض شعب في تاريخه الحديث إلى التهميش والإجحاف والظلم بقدر ما تعرض له الشعب الكوردي عموماً والكورد الأيزيديون خصوصًا. فعلى مدار تاريخهم الطويل المجبول بالدماء والإنكسارات والقهر، تعرض الأيزيديون إلى العشرات من جرائم القتل العمد والتصفيات الجسدية، وحملات الإبادة الجماعية، إبتداءً مما سمي بالفتوحات على أيدي الغزاة الإسلاميين الأوائل، ومروراً بالعصرين الأموي والعباسي وما بعدهما، واستمر…

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…