تيار مستقبل كردستان سوريا : نطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفرض الحماية الدولية للمناطق الكردية

تستمر معاناة أهالي عفرين، منذ أن وطئت أرضهم أقدام الجيش التركي الغازي ومرتزقته من الجهاديين والتكفيرين والإسلامويين، الذين كانوا رأس الحربة في وقوع هذا العدوان البغيض الذي يمارس يوميا ابشع الجرائم والانتهاكات التي يمكن تصنيفها كجرائم حرب وفق القانون الإنساني الدولي ، فمنذ سنتين لم تتوقف عمليات السلب والنهب ومصادرة ممتلكات الأهالي وبيعها وتأجيرها ، والاستيلاء على مواسم الزيتون وقطع أشجارها ، التي تمتد أعمار كثير منها لأكثر من سبعين عام، إضافة إلى فرض الزواج القسري على الفتيات الكرديات ، والقيام بأعمال الخطف والاعتقال من اجل دفع الفدية ، والقتل في ظروف غامضة ، والقيام بعمليات التوطين الواسعة لأهالي الغوطة والمناطق الأخرى، كي تبقى المنطقة موالية لتركيا في المستقبل، ويكون لها الدور الأكبر في الحل السياسي، وتقطيع أوصال المناطق الكردية .
لقد تفاقمت هذه الممارسات بعد احتلال سري كانيه وكرسي سبي  إلى درجة صدور فتاوي دينية لبعض المنحرفين بـ: جواز قتل الكرد وقطع رؤوسهم بحجة أنهم كفرة وملاحدة…!؟ واستمرار النهب والتنكيل والانتهاكات  وبشكل أكثر وحشية من منطقة عفرين ، وتنفيذ التغيير الديمغرافي  بجلب المئات من عوائل المسلحين وإسكانهم في منازل مواطني هذه المناطق .
إن استمرار هذه الممارسات المتوحشة بلا رقيب أو حسيب يزيد من منسوب العداء والكراهية المتفاقم أصلا في المنطقة، ويضر بالعلاقة التاريخية بين الشعبين العربي والكردي وبمستقبل الوطن السوري وتقدمه ، ويسيء بشكل كبير للثورة السورية  .
إن وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والمدنية والسياسية مطالبة بشكل جدي ببذل أقصى الجهد لكسر العزلة عن عفرين والمناطق الأخرى، وفضح هذه الممارسات على أوسع نطاق ، وفي ذات السياق ، فإن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مدعوان  إلى التدخل الفوري لحماية المدنيين، ووقف هذه الممارسات الممنهجة ، واعادة آلاف العوائل الكردية من مخيم الشهباء ومناطق الحسكة ، وانهاء معاناتهم ، وإخراج تركيا ومرتزقتها من منطقة عفرين وكل المناطق الكردية الأخرى ، وفرض الحماية الدولية على المناطق الكردية ، لابقاء في مناطقهم والحفاظ على ممتلكاتهم وحقوقهم وحمايتهم من الخطر المحدق بهم ومن الهندسة الديمغرافية التي تحصل. 
يناشد تيار مستقبل كردستان كل القوى الوطنية والديمقراطية السورية ادانة الممارسات الفاشية لهذه القوى ، والضغط عليها لوقف هذه الممارسات ، كي تعود جسور الثقة بين مكونات الشعب السوري ، لأنه في غياب هذه الثقة ، لا يمكن الاتفاق والتوصل الى أي حل سياسي يحفظ حقوق الجميع ويضمن لسوريا الامن والاستقرار.
قامشلو  25- 11-2019
الهيئة التنفيذية
تيار مستقبل كردستان سوريا 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…