تصريح

اللجنة السياسية
لحزب آزادي الكردي في سوريا  
 

   بتاريخ اليوم وعند الساعة التاسعة صباحا ، أقدمت مجموعة من الأمن العسكري على اعتقال الرفيق بشار أمين عضو اللجنة السياسية لحزبنا ، في تصرف بوليسي أقل ما يقال فيه أنه يعبر عن مدى استهانة السلطات بحقوق المواطنين وكرامتهم ، وإساءة مقصودة إلى قائد سياسي معروف بتوجهاته السياسية من خلال حزب آزادي ، وآرائه الداعية إلى حل القضية الكردية حلا ديموقراطيا في إطار وحدة البلاد .
   إن اعتقال الرفيق بشار هذا اليوم من بيته ، واعتقال مجموعة أخرى من منطقة عفرين في التاسع عشر من الشهر المنصرم ، وقبل ذلك اعتقال السيدين ابراهيم مصطفى وعدنان شيخ بوزان من هيئة المثقفين الكرد في منطقة كوباني المعربة إلى عين العرب ، وقبل أسبوعين أيضا اعتقال السيد معروف ملا أحمد العضو القيادي في حزب يكيتي ، وسائر المعتقلين الوطنيين في هذه الظروف الحساسة التي يمر بها البلاد ، إنما تأكيد على الاستمرار في نفس النهج الأمني المغاير لمصلحة البلاد والوحدة الوطنية ، ودليل على أزمة النظام السياسي ، وعدم تقبله لأي رأي مخالف .
   ليس خافيا أن السلطات ، ومنذ مدة قد صعدت من وتيرة القمع والاعتقال السياسي ، بحق الكثيرين من أصحاب الرأي والضمير ، أو المختلفين معها ، كما تفرض على آخرين منع السفر لأي سبب كان ، وآخرها منع الرفيق خيرالين مراد سكرتير حزبنا من السفر إلى النرويج لزيارة عائلته المقيمة هناك .

إذ يبدو أنه كلما ازداد أزمة النظام في ظل ضغوطات الوضع الداخلي ، ومطالبات المجتمع الدولي حول التغييرات المطلوبة في سوريا ، فإن النظام يستقوي على أبنائه كمخرج وتهرب من الاستحقاقات الداهمة .
   إننا إذ ندين ونستنكر اعتقال الرفيق بشار ، فإننا في الوقت نفسه ندعو إلى إطلاق سراحه فورا ، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السوريين الآخرين ، كردا كانوا أم عربا ، وطي هذا الملف الساخن خدمة للمصلحة الوطنية العليا .
    في 2/9/2007

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..