«الدين أفيون الشعوب»

أمين عمر
هذه المقولة لماركس نسمعها بين فترة وأخرى لمن يحاول الإساءة للأديان أو نقدها. وقد وردت في تعليق على بوستي السابق عن إحتفال الكرد في هولير بمولد النبوي الشريف. لا أزعم إني رجل دين أو داعية ,وهناك الكثير من الاسئلة عن الدين وعن الحياة لا استطيع الإجابة عليها ولكني والحمد لله ما اعرفه وما أشعربه يقربني من الإيمان والإلتزام بالدين وهو بالنهاية أعتبره قبل كل شيء هبة وعطية وهداية من الله سبحانه وتعالى.
” الدين أفيون الشعوب” هذه المقولة صحيحة في معظم جوانبها ويشعر بها الإنسان المتدين، المؤمن بصدقها. نعم بالإيمان تتخدر النفوس ولا ترى إلا الحق والحقيقة، ولا تتمسك إلا بالعدل والرحمة وتتغاضى عن صغائر الأمور والعقبات لانه مؤمن بالنتيجة وبالرضى مهما كانت. ما عليه إلا بذل الجهد والتوكل على الله والرضى بالنتيجة.
بالدين والايمان تتخدر الارواح وتطير في عوالم جميلة رغم ما يحيط بها من أهوال ومصاعب. فتتغلب عليها وتقفز فوقها كون المؤمن يرى نفسه المنتصر بالنهاية.
بالإيمان تتخدر و تضحك القلوب وترضى عندما تكون الاجساد مزروعة في الأحزان واليأس لقناعتها وبفرحتها إن الحق والحقيقة سيظهران وإن الحزن والفرح من سنن الحياة وتوالي الايام.
بالإيمان تتخدرالأنفس وتسقى بالطمأنينة عندما يكون الآخرون في ضياع ويتحسرون على الظروف قائلين لو حدث هذا أولم يحدث ذاك.
الدين والذي هو سنمه الإيمان يخدرك ويجعلك تشعر بنفسك قوياً رغم ضعف جسدك لثقتك ان القوي الجبار معك وبه يتضاعف الأمل والثقة وتتغلب على الامراض النفسية وربما الكثير من الامراض العضوية.
الدين أفيون الشعوب للعبور الى الطرف الآخر بسهولة إذا فهم البشر إن غاية الدين هي خدمة البشر وتسهيل أمور حياتهم للعبوروالوصول الى الأجمل،و الثقة إن العدالة آتية والمظالمة مرفوعة والحقوق معوضة. وما على المؤمن إلا أن يتخدر بتعاليم الدين وتطبيقها وعندها لن ترى مظلوماً ولا بائساً ولا يائساً ولا قانطاً ولا حزيناً ولا مستسلماً ولا جباناً.
أما الجانب الآخر لهذه المقولة ” آفيون الشعوب” بمعناها المباشر، فنعم كل ما ينهى عنه الدين من المخدرات والكذب والظلم والتخلف والسكوت عن الحق والهوس بالسلطة وأكل الحقوق والسكوت عن الحق هذه بمجملها تعتبر أفيون الشعوب والتطبيق الحقيقي للدين هو دواءها للتخلص منها

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…