خطورة الانظمة على الكورد مجتمعة لا تشكل 20% من خطورة حزب العمال الكوردستاني على الوجود الكوردي عامة

بهزاد دياب
منذ نشأة الحزب العمال الكوردستاني التركي وهو يحاول بشتى الوسائل وبشكل ممنهج تدمير المجتمع الكوردي بكل خاصياته الثقافية والاجتماعية عبر اللجوء الى ترسيخ ثقافة الموت بدلا من ترسيخ ثقافة الحياة مرورا بتفكيك روابط العائلة والجيرة عوضا عن الحث على الترابط والالفة ,؟ و تحريض المرأة على الرجل لا دفعها نحو الالتزام بقواعد الاحترام والمحبة المتبادلة ,؟ و حث المرأة على عدم الزواج لان الزواج في نظرهم او في ترهاتهم الفلسفية التي كتبت في اقبية الدوائر الاستخباراتية على انه شكل من اشكال العبودية للمرأة الكوردية فقط ,؟ ومن ثم تغير الاسم المقدس للمقاتل الكوردي من بيشمركه الى كريلا مع تغير طبيعة وشكل اللبس المقاتل ,
وليس هذا فحسب وانما استكمالا لسياساتهم كان لابد من محاربة التعليم لانه في نظرهم يعتبر جريمة و شكلا من اشكال خدمة الاعداء بدعوى ان المتعلم ينهل من ثقافة العدو وبالتالي لايجوز الدراسة والتعليم ؟؟ وكأن السيد اوجلان هو خريج اكسفورد او هارفارد وليس خريج ثانوية المساحة التركية في اورفا ؟؟ والكثيرون لا يعرفون بانه كان موظفا في دائرة المساحة بديار بكر بمؤهل ثانوية المساحة وكانت تحوم حول سلوكياته الوظيفية استفهامات كثيرة ؟؟؟؟؟ وهذه معلومات وليست مجرد اتهامات قبل ان ينتقل الى وظيفة اخرى حيث اوكلت اليه في منتصف السبعينات وهذا موضوع اخر لسنا بصدده الان .؟؟؟ والغاية من كل مما سبق هي محاولتهم ابقاء المجتمع الكوردي جاهلا متخلفا بعيدا عن متطلبات العصر ومسلوب الارادة , لتسهيل عملية سيطرة الانظمة على قدراته المادية والذهنية ومنعه من الوصول الى مبتغاه كما كان الاستعمار الفرنسي والبرتغالي والبريطاني يمارسونه في افريقيا والاخطر من كل ما سبق هو دعوتهم للعمل من اجل خلق ازمات متواصلة في الساحات الكوردية , يقينا ان الطفيليات والجراثيم لا تعيش الا في اجواء وبيئات غير طبيعية من هنا كان زعيمهم السيد اوجلان يكرر مقولته المشهورة : كلما سال الدم كلما اكتسبنا حضورا وقوة . اي ان حزبه سيبقى موجودا وقويا بفضل الدم الكوردي المسال , وانا سمعت منه شخصيا هذا القول في نهاية الثمانينات بمعسكرهم بلبنان وبحضور جميل بايق الذي كان حينها بمثابة خزمجي عنده . ؟!
مقصد القول : رغم جرائم الانظمة التي تحكم كوردستان من تنكيل وقتل والانصهار والتدمير , خطورة هذه الانظمة على الكورد مجتمعة لا تشكل ٢٠٪ من خطورة هذا الحزب على الوجود الكوردي عامة , من هنا ان كنا فعلا صادقين و من دعاة التقارب الكوردي الكوردي في سوريا وبعيدين عن النفاق فليكن شعارنا جميعا العمل من اجل طرد سرسرية وزعران قنديل من مناطقنا وعلى شرفاء ب ي د العمل من اجل فك الارتباط مع هذه الثلة المشبوهة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…