ما لا نفهمه نحن الكرد (4)

تجمع الملاحظين
“من جهة أخرى تخلي الأمريكيين عن حليفهم  ليس بالأمر الوحيد الذي سلم أعناق كرد سورية إلى الجزار التركي و زبانيته…”.
صرح السيد ترامب أنه استأجرهم، وانهوا ما كُلّفوا به، وتقاضوا هم أجرهم، وكيف لهم أن يطالبوه بأكثر من هذا. فالعقد بينهم كان عقد إجار، وليس ميثاق منظمة مع دولة.
سبق أن أشرنا على موقف الإقليم منا، وتفضيله الـ(P.Y.D) علينا، وإن ظاهريا يدعمنا من خلال المجلس الوطني الكردي السوري؛ وذلك تبعا لمصلحته، وليست محبة فينا. وقيادة الإقليم بشقيها، مع أعدائنا وليسوا معنا من الناحية العملية، ربما يأتي لجهالتهم السياسية، لقد انقطعوا عن البشرية ما يقارب من قرن من الزمن، فمنذ الانقلاب على عبد الحميد الثاني، هم عاشوا في كهوف الجبال إلى العام 1970م ومن ثم عادوا إليها إلى العام 2003م بفضل بوش الابن. ولا داعي للحديث عنهم، أو الاعتماد عليهم.
“لكن الأهم من كل هذا و ذاك هو سلبية  قيادات ب ك ك في قنديل…”.  
كاتبنا الكريم يرجى منك أن تحاول قراءة كتاب الأستاذ القدير جان كرد، الذي نشره على حلقات في الشبكة العنكبوتية، لتكف عن اعتبار هذا التنظيم تنظيما كرديا، من جهة أخرى لتتيقن أنها أداة بجميع فروعها. وعنوان الكتاب هو: “صوب معالجة تاريخية جادة للأوجلانية”. فابحث عنه وأقرأه جيدا؛ لكي لا تغبن قراءك بأنه فصيل كردي.
“مهم جداً ان يعرف الجميع بأن الداخل التركي هش للغاية و ليس قوياً و متماسكاً كقوة اقليمية عظمى كما يريد أدوغان أن يظهرها للعالم”. 
إن كان داخل التركي هشا أو متماسكا، ليس لنا فيه من شيء، بالرغم من هزالة النظام السوري، وقيام الثورة في وجهه، وتحالف كما تظن الـ(P.Y.D) معه، أنه فصيل كردي لم نحصل من هذا شيئا. لو أن تركيا تداعت، هل تظن أننا سنكسب، ولو بعضا، من حقوقنا؟
لا نشاطرك تماما هذا الرأي، ما نظنه أن ما يجب العمل به وعليه، هو توعية ذاتنا، وتقوية شرطنا الذاتي، أي تطوير ذاتنا إلى مستوى عصرنا قبل كل شيء؛ حتى نتجنب هذه الكوارث.
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…