ما لا نفهمه نحن الكرد (2)

تجمع الملاحظين
 “من أهم الأطراف التي كانت لها تأثير كبير في الصراع الدامي في البلاد هي تلك الأطراف السياسية والعسكرية السورية التي ركبت العربة التركية،…”.
يتجاهل الكاتب أن الأمم المتحدة حددت عدد التنظيمات الجهادية في سوريا قبيل التدخل الروسي بما يزيد عن مائتي تنظيما، ولم يبق في سوريا تنظيم واحد يعتبر غير جهادي! هل يعقل أن تكون جميع التنظيمات السورية جهادية؟ ولا توجد ما هي لا دينية أو يسارية، على الأقل قومية؟ فقرار أممي بهذا الشكل دليل قاطع على مؤامرة كانت على سوريا بمجملها، ومن ضمنها الكرد. وطبيعي أن تتمسك المعارضة غير المرتبطة، بتركيا الأردوغانية. 
نسرد هذا ليس من باب أن نرجح طرف على آخر، ولكن بمنطق مثل هذا يقطع الطريق علينا مستقبلا أن نتفق مع شركائنا في سوريا. ستنقبل مثل هذه الرؤى سلبا على تحقيق ما نصبوا إليه، بهذه الطريقة، كما فعلت الأمم المتحدة، كما أسلفنا أعلاه، ولم نجد من يدعمنا من دول العالم، فالدول تتبع مصالحها، وليست ضمائرها والحقائق والحقوق. لو كانوا متبعين ذلك، لكانت لنا دولتنا منذ الحرب العالمية الأولى! نرجو أن نبتعد عن هذه الرؤية المضرة، والتي لا تنفع، بل تسيء.
فالعالم أجمع، وعلى رأسهم أميركا جعلوا الـ(P.Y.D) ممثلا عنا، ونحن بقينا صامتين، عدا بعض الاحتجاجات الفجة، التي لم ترق إلى مستوى الاعتبار العالمي. وعندما بدأت تركيا بالحديث عن غصن الزيتون والتدخل عسكريا في القسم الكردي من سوريا، لم نشكل لجانا على المستوى العالمي ونطالب الدول، مبينين إن مخاوف تركيا آتيت من تنصيبكم الـ(P.Y.D) علينا. وكان حريا بنا أن نطالب تلك الدول أن تسحب دعمها لذلك التنظيم وتبعدها عن حدود تركيا؛ لأن المتوقع كان ما حدث الآن. فتركيا دولة شرعية ذات موقع استراتيجي، وترتبط بالعالم الغربي عسكريا واقتصاديا، من غير المعقول تجاوزها في سبيل تنظيم عرف منذ تأسيسه واحتوائه من قبل أرغانيكون أنه يؤدي الأعمال السوداء لأية جهة كانت، مقابل المال أو المكانة. كما علمت كاتبنا الكبير أن السيد ترامب لم يخفِ هذا، بل وصفه بأنه أسوأ من داعش! أين كنا أيان كان يؤدي هذا التنظيم الخدمات لهذه الدول، وأين احتجاجاتنا على ما دعمها له؟
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

رئيس التحرير الدكتور عدنان بوزان   ليست جميع الأعداد الصحفية مجرد أوراقٍ جديدة تضاف إلى أرشيف النشر، وليست كل الافتتاحيات مناسبةً لتكرار ما قيل في أعدادٍ سابقة، أو لاستعراض أحداثٍ عابرة سرعان ما يطويها الزمن. فثمة لحظاتٌ تاريخية تكتسب فيها الكلمة وزناً يتجاوز حدود الحبر والورق، وتتحول فيها الصحافة من ناقلٍ للأخبار إلى شاهدٍ على التحولات، ومن مراقبٍ…

د. محمود عباس متى يصبح التكويع سكينًا في الظهر الكوردي؟ ليست المشكلة في فضح التكويع حين يكون انتهازًا رخيصًا، ولا في تعرية السياسي أو المثقف الذي يبدّل موقعه كلما تبدّلت المصلحة. ليس هذا دفاعًا عن الفاشلين، ولا تبريرًا للانتهازيين، ولا غطاءً لمن باعوا المواقف بالمصالح؛ فهؤلاء يجب فضحهم بلا رحمة. المشكلة تبدأ حين تتحول كلمة “التكويع”…

تتابع المنظمة الآثورية الديمقراطية بقلق بالغ قرار هدم مبنى بلدية القامشلي التاريخي، لما يمثله هذا المبنى من قيمة تاريخية وثقافية وعمرانية تتجاوز كونه منشأة خدمية، إذ يُعد أحد أبرز الشواهد على تاريخ المدينة، ويشكل جزءًا من ذاكرتها الجماعية وإرثها الحضاري الذي يخص جميع أبنائها بمختلف مكوناتهم من عرب وكورد وسريان آشوريين وأرمن. ويكتسب هذا الحدث أهمية مضاعفة لوقوعه بالتزامن مع…

روني علي هم أنفسهم .. حين تستمر في عملك الحزبي يقولون عنك تابع وخانع ووو.. حين تستقيل يقولون كان القرار تحت ضغط أو تأثير أو او او .. حين تنسحب يقولون عنك القرار جزء من مؤامرة على حزبه حين تنشق وتشكل مشيختك يقولون ما يقولون .. اما أنا فأقول .. مارس قناعاتك سواء داخل حزبك أو خارجه وحاول أن تجسد…