كرد سوريا يدفعون ضرائب وفواتير سياسات ومغامرات ومقامرات ورهانات هذا الحزب الخاسرة.

هوشنك أوسي
تصريحات مرد قره إيلان، وتحميله الشعب الكردي في سوريا مسؤوليّة الكوارث الإنسانيّة والسياسيّة التي ألحقها حزبه بالمنطقة، تلك التصريحات، فضحت الحزب وعرّته وكشفت حقيقته أمام من يريد أن يرى ويفهم دور هذا الحزب الجد سلبي والخطير في الثلاث عقود الأخيرة من تاريخ الكرد السوريين.
من يريد اللحاق بهذا الحزب، من الكرد السوريين، ومن يريد التبرير له، بتقديري يستحق تصريحات أكثر وقاحة من التي أطلقها قره ايلان وحزبه.
هذا القيادي، لا يرى حركة النزوح التي خلقتها خنادقه في آمد، جزير، نصيبين…الخ وباقي المدن الكردية في تركيا، لكنه يعيب على الكرد السوريين حركة نزوح سكّان مدينة رأس العين؟ ومدينة كوباني؟ ويعتبر أن هزيمة حزبه هناك سببه حركة نزوح الأهالي من المدن.
حزب PKK، يجب عليه الاعتذار ليس فقط عن تصريحات قره ايلان، بل عن تصريحات اوجلان التي قالها بحق كرد سوريا سنة 1996، ويجب عليه الاعتذار عن كل الكوارث التي ألحقها بالكرد السوريين. منذ 1984 وحتّى هذه اللحظة، وكرد سوريا يدفعون ضرائب وفواتير سياسات ومغامرات ومقامرات ورهانات هذا الحزب الخاسرة.
لا يسأل قره ايلان نفسه: ماذا يفعل هو في الجبال طيلة هذه العقود، ولماذا لم يبق في مدينته ولم يقاوم هناك؟ وماذا يفعل في منطقة كردية عراقية تسمّى جبال قنديل؟ ومتى كانت آخر طلقة رصاص أطلقها قره ايلان على الجيش التركي؟!
بس العيب ليس على قره ايلان وبايك وكاكان، العيب على القيادات الكردية السورية الموجودة في هذا الحزب، وتقبل وتبلع هذه الاهانات اللاحقة بحق أهلهم وأسرهم.
لو كان رستم جودي حيّاً، لأوقف قره ايلان عند حدّه، حين استهدف مدينة سريه كانيه، ونزوح المواطنين منها، بعد ان سلّمها الحزب للجيش التركي ومرتزقته!
لو أن شاهين كوباني حقّاً ابن كوباني، لأوقف وأخسر قره ايلان، وأوقفه عند حدّه. لسبب بسيط جدّاً مفاده: عدد السنوات التي قضاها شاهين كوباني في القتال ضد الجيش التركي، هي ضعف السنوات التي قضاها قره ايلان في قتال الجيش التركي.
*****
نسخة الذباب والبعوض الالكتروني الفيسبوكي والتوتيري والواتسبي التابع للحزب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…