التاريخ يسجل ولن ينسى

خالد بهلوي
الغزو التركي  ضد شعب مسالم يعيش على ارضه منذ مئات السنين  والذي استطاع بفضل شهدائه تحقيق الامن والأمان والاستقرار  في منطقة امنة وأستضاف  مئات الالاف من الاخوة العرب النازحين والمهجرين قسرا من مدنهم وقراهم  من بقية المحافظات  دون أي تفرقة او تمييز في التعامل وعاشوا معهم كاسرة واحدة وتقاسموا معهم التجارة والسوق والبيوت والمصير المشترك وكان الشعب الكردي يعتقد انه سيلاقي الشكر والتقدير من القوى العربية وخاصة قوى التي سمت نفسها معارضة والتي كانت تدعي انها مع الشعب ضد الظلم والجور  الذي لحق بالشعب من سنوات طويلة لكن سرعان ما انكشفت حقيقتهم بدخولهم مع القوات الفاشية التركية الى بلداننا وقرانا وتهديدهم بشكل مباشر بإبادة وقتل الاكراد وانضم اليهم مؤخرا تنظيم الاخوان المسلمين السوريين.
 لم نشمت يوماً ولم نؤيد دخول الروس وميليشيات إيران وحزب الله الطائفية الى مناطق السوريين ذات الغالبية العربية وما ارتكبته من جرائم بحق شعوب المنطقة وكنا نعتبرانفسنا دائماً جزء من القضية السورية وللأسف اليوم شريحة واسعة من العرب يؤيدون دخول تركيا للمناطق ذات الغالبية الكردية بمواقف مخزية ومعيبة. ويشارك قسم منهم عسكرياً من خلال ما يسمى بالجيش الوطني بحجة التخلص من قوات سوريا الديمقراطية وينتظرون بالمقابل من الاكراد الترحيب. ترحيب لماذا؟ ليتكرر ما تكرر في عفرين من تشريد للسكان والتغيير الديموغرافي للطبيعة السكانية
اي ترحيب وكل المناطق التي كانت تحت سيطرتكم كانت تعاني من الخطف والسرقة والقتل والخلافات بين الحين والاخر وكان سكان المنطقة كانوا دائماً الضحية لدرجة أصبح الكثير منهم يتحسر ويندم ان قام بالتظاهر للتخلص من استبداد النظام. اي ترحيب إذا أهلكم في مناطقكم لم يرحبوا بكم. حتى لو ارتكبت قوات سوريا الديمقراطية بعض التجاوزات بحق بعض المناطق العربية هي لا تساوي نقطة   من مشاركتكم عدو الشعوب ومساندته بقتل اخوتكم الاكراد الشرفاء الذين ضحوا بخيرة شبابهم ضد ارهاب داعش وابعد عنكم وعن اسركم خطر داعش من قطع رؤوسكم وسلب ممتلكاتهم واغتصاب نسائكم. 
 لو عندكم غيرة وطنية لما قبلتم على أنفسكم ان تكونوا آلة في يد اجندات تركيا بدعمها لاحتلال ارضكم ونهب خيراتها وفرض برامجها ومناهجها وسياستها بقوة السلاح كما حدث في عفرين في وقت تقصف فيها مناطق ادلب التي تضم أكبر تجمع للمعارضين وللأسف انسحب الكثير منكم وتركتم ادلب وتوجهتم لتهددوا اخوانكم الاكراد الوطنيين. وفي الوقت ذاته نثمن عاليا مبادرات الكثير من الشيوخ والشرفاء والناشطين والمخلصين العرب بإعلانهم صراحة دعمهم واغاثتهم واستضافة الاكراد المنكوبين من راس العين والدرباسية كل المبادرات محل تقدير واحترام ودليل الوفاء للأخوة التاريخية بينهم وبين الشعب الكردي الذي لم يبخل يوم لنجدة ومشاركة ودعم اخوانه العرب والسريان في المنطقة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…