فقاعات إعلامية

جمال حمي
الأمر لايحتاج منك بأن تكون عبقريًا حتى تعرف صدق مظلوم عبدي من كذبه ، لأن الكذب له علامات والصدق له علامات أيضًا ، فلوكان عبدي ومن خلفه صادقين في دعواتهم إلى توحيد الصفوف ، فكان بمقدورهم أن يظهروا حسن نواياهم ، فمثلًا كان بإمكانهم الإفراج عن سجناء الرأي والسياسيين الكورد من معتقلاتهم وسجونهم والكشف عن مصير الضباط الكورد المنشقين الثمانية وغيرهم من المفقودين ، وإعلان فك كافة إرتباطاتهم مع قنديل ، أما الدعوة لتوحيد الصف من غير خطوات إيجابية إلى الأمام تثبت حسن نواياهم ، فما هي إلا فقاعات إعلامية ولذر الرماد في العيون ومناورة سياسية مكشوفة ولتسجيل نقاط سياسية على الطرف الآخر ، كأن يقولوا : نحن دعوناهم ولكنهم لم يستجيبوا لنا !
فنحن إختبرناهم طوال السنين الماضية ونعرف أنهم عادةً يطلقون فقاعات إعلامية تدغدغ المشاعر وتلهب العواطف كلما ضاقت بهم الدنيا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…