فقاعات إعلامية

جمال حمي
الأمر لايحتاج منك بأن تكون عبقريًا حتى تعرف صدق مظلوم عبدي من كذبه ، لأن الكذب له علامات والصدق له علامات أيضًا ، فلوكان عبدي ومن خلفه صادقين في دعواتهم إلى توحيد الصفوف ، فكان بمقدورهم أن يظهروا حسن نواياهم ، فمثلًا كان بإمكانهم الإفراج عن سجناء الرأي والسياسيين الكورد من معتقلاتهم وسجونهم والكشف عن مصير الضباط الكورد المنشقين الثمانية وغيرهم من المفقودين ، وإعلان فك كافة إرتباطاتهم مع قنديل ، أما الدعوة لتوحيد الصف من غير خطوات إيجابية إلى الأمام تثبت حسن نواياهم ، فما هي إلا فقاعات إعلامية ولذر الرماد في العيون ومناورة سياسية مكشوفة ولتسجيل نقاط سياسية على الطرف الآخر ، كأن يقولوا : نحن دعوناهم ولكنهم لم يستجيبوا لنا !
فنحن إختبرناهم طوال السنين الماضية ونعرف أنهم عادةً يطلقون فقاعات إعلامية تدغدغ المشاعر وتلهب العواطف كلما ضاقت بهم الدنيا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

رحب رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، بالتقدم الكبير المحرز في عملية اندماج قوات سوريا الديمقراطية «قسد» مع القوات الحكومية السورية، وبالخطوات المتخذة لتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين. واعتبر بارزاني، في تصريح له، أن هذا التقدم يشكل تطورا مهما نحو تعزيز أمن سوريا واستقرارها، داعيا جميع الأطراف الكوردية ومكونات الشعب السوري إلى دعم هذه الخطوات والمساهمة في إنجاحها. وأشاد رئيس إقليم…

محي الدين حاجي تقف الحركة الكردية التقليدية في سوريا اليوم أمام لحظة فارقة ودقيقة للغاية في تاريخها السياسي، وهي لحظة لا تحتمل التردد أو الانتظار، بل تتطلب قراءة واقعية وشجاعة للمشهد الجيوسياسية المتغير. إن أزمة هذه الحركة لا تكمن فقط في تراجع حضورها الميداني، بل في غياب المبادرة الاستباقية للتعامل مع التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة. ولعل النظر إلى تجربة…

أُعلن في دمشق أمس الثلاثاء 25 آب عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومؤسسات الإدارة الذاتية، في خطوة مفصلية في مسار إعادة توحيد مؤسسات الدولة السورية وبسط سيادتها على كامل أراضيها. لقد شكل هذا الإعلان مصدر ارتياح واسع لدى جميع السوريين ولا سيما لدى أبناء منطقة الجزيرة السورية، لذا فإننا في المنظمة الآثورية الديمقراطية نعتبر أن هذا الإعلان هو استجابة…

محمد سعيد آلوجي قد لا أكون مخطئًا إذا قلت إن إعلان مظلوم عبدي، أمس، بشأن حلّ «قسد» والتخلي عن سلاحه، والانضمام إلى حكومة الشرع، لم يكن في تقديري مجرد تنفيذ لاتفاقات سابقة كما أنه لا يبدو بأنه جاء نتيجة مشاورات واسعة مع جميع العاملين معه في قيادة «قسد». بل إنني أميل إلى الاعتقاد بأن هذا الإعلان جاء في سياق ضغوط…