فقاعات إعلامية

جمال حمي
الأمر لايحتاج منك بأن تكون عبقريًا حتى تعرف صدق مظلوم عبدي من كذبه ، لأن الكذب له علامات والصدق له علامات أيضًا ، فلوكان عبدي ومن خلفه صادقين في دعواتهم إلى توحيد الصفوف ، فكان بمقدورهم أن يظهروا حسن نواياهم ، فمثلًا كان بإمكانهم الإفراج عن سجناء الرأي والسياسيين الكورد من معتقلاتهم وسجونهم والكشف عن مصير الضباط الكورد المنشقين الثمانية وغيرهم من المفقودين ، وإعلان فك كافة إرتباطاتهم مع قنديل ، أما الدعوة لتوحيد الصف من غير خطوات إيجابية إلى الأمام تثبت حسن نواياهم ، فما هي إلا فقاعات إعلامية ولذر الرماد في العيون ومناورة سياسية مكشوفة ولتسجيل نقاط سياسية على الطرف الآخر ، كأن يقولوا : نحن دعوناهم ولكنهم لم يستجيبوا لنا !
فنحن إختبرناهم طوال السنين الماضية ونعرف أنهم عادةً يطلقون فقاعات إعلامية تدغدغ المشاعر وتلهب العواطف كلما ضاقت بهم الدنيا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…