الكاتب عبدو خليل والـ (P.K.K) (3)

تجمع الملاحظين
‹‹ولكن ما لا افهمه هو هوس القطيع الكردي بالدفاع عن هذه المافيا في كل محنة ومنعطف وربطهم مع قضية محقة وعادلة كما القضية الكردية السورية…››
الأستاذ خليل يبدي استغرابه في دفاع الكرد عنه كلما أحل بنا هذا التنظيم من كارثة؟ نحن نستنكر تسمية المدافعين عنه بالقطيع. حسب تقصينا وجدنا أن الدفاع عنه يعود إلى إعلامه الضخم المدرب بأحدث الأساليب العصرية التي انتجتها عقول العلماء الأفذاذ في هذا المجال. فكونه أداة يحرص صاحبها الحفاظ عليها بعناية فائقة، ويدربها على هذه الأساليب الحديثة والمبتكرة على مستوى العالم المتطور والمتطور جدا؛ لتكون فعالة بما تحقق أهداف المالك. 
ونعلم جميعا أننا محدودي الإمكانيات اطلاعا، ومعرفة، وفكرا. فالدراسات عن هذا التنظيم ليست كافية، ويعوزها المزيد من التحليل العلمي، وليس الوصفي. هناك دراسة قيمة قام بها الأستاذ جان كرد؛ ولكنها قديمة نوعا ما، لو أن مثقفينا تطوعوا بالكشف المعمق عن هذا التنظيم، لأثر على هذا الهوس في الدفاع عنه.
مسوغ العديد من كتابنا أن اللحظة غير مناسبة؛ علما لا يعجبهم نهج التنظيم، مع ذلك يدافعون عنه في الوقت الراهن بحجة المواجهة مع العدو النيتوي؟! هذا التفكير الغريب مصدره مقاييس المجتمع القبلي، التي أكل الدهر عليها وشرب. فالذي يستخدم المنطق العصري، لا يجد أن الدفاع في الوقت الراهن هو المفيد، بل العكس؛ لأن القوة غير متكافئة مع جيش نيتو. المدرك والمواكب للعصر يرى أنه الوقت الملائم الذي عليه أن يفضح هذا التنظيم؛ حيث جراح المنكوبين ما زالت تنزف، ومداركهم مستعدة أن تستوعب ما ألم بهم هذا التنظيم من كوارث. 
عندما تبرد الجروح وتلتئم، وتشف الدماء، وتغطي الأعشاب القبور بشواهدها، يكون المنكوب قد نسي ما فعلت به هذه الأداة. سيعتبرها قدرا مقدرا؛ لكون هذا الكم الهائل من هؤلاء الكتاب أسندوا الأسباب إلى غير مصدرها، واقتصروا على وحشية العدو، دون ربطها بغير الكفؤ لقيادة الشعب، في حالة السلم قبل الحرب. ومن المستغرب أيضا كان هناك عدد لا بأس بهم من الكتاب الذين انبرت أقلامهم في مهاجمة هذا التنظيم، والآن لاذوا الصمت! ربما وجدوا أن تبيان الأسباب بعد وقوع المحظور لم يعد مفيدا؟ وهذا الخطأ لا يقل عن الخطأ الذي يدعي ألا نزيد من آلام المنكوبين! فالمنكوب متألم إلى آخر رمق، ولم يعد تؤلمه آلام بعد، فهو بحاجة إلى إيضاح الأسباب التي أدت إلى نكبته! ومن غير المتوقع يتصرف هؤلاء المثقفين والمتنورين بمنطق وعرف المجتمع؛ حيث عندما يتوفى أحد أفراده تقوم الناس بتعزيته ومواساته. وهذا دليل على عدم تحليهم بالمنطق النضالي العصري. فالمواساة حين الهزيمة وخسارة المعركة تختلف عما هي عليه لدى مواساة الميت أو المقتول في الحالة الاعتيادية.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…