الكاتب عبدو خليل والـ (P.K.K) (1)

تجمع الملاحظين
طلع علينا الكاتب عبدو خليل بمقال مفعم بالمشاعر الصادقة والآلام المبرحة عما يحس به، من جراء ما تقوم به أداة العدو من خطف القاصرات ومن ثم قتلهن. وأرفق مقاله بصورة لفتاة قاصر خطفتها الأداة من معسكر اللاجئين ثم دفعتها إلى المشاركة في القتال لتستشهد. ويمكن الظن أنها لم تستشهد؛ كون الكاتب يرى أن قيادة الأداة لديها لوثة جنسية، فمن المحتمل سبب استشهادها هو انتهاك… وخير وسيلة لتغطية ذلك هو الاستشهاد.
ومن خلال مقاله هذا يعرض تورط الأداة في أعمال مافيوية والتجارة بالبشر وغيرها من هذه الأعمال السوداء، التي لا تليق بتنظيم يدعي أنه يمثل كفاح شعب يناضل من أجل الانعتاق والتحرر. ويخلص إلى القول أن الذين يدافعون عنه ليسوا سوى ‹‹رماديين››! كون الكلمة عامة لا ندري أيقصد الكاتب جميع أولئك الذين يدفعون عن هذا التنظيم أم أنه يخص -تحديدا- بعض المتطوعون لخدمته بأقلامهم، لأننا نرى الدفاع عنه جار على قدم وساق من قبل الكثير من ذوي الأقلام، الذين كانوا قبل هذا يكيلون لها العداوة الصريحة، بحجة الدفاع عن الكردايتي. علما أنهم على دراية تامة ماذا أحلت هذه الأداة بعفرين. وجرح عفرين ما زال ينزف!
ونحن في تجمع الملاحظين نناشد كتابنا الكرام عدم الدفاع بهذا الشكل عن الأداة، وبمسوغات أن اللحظة غير مناسبة؟ ونستغرب متى ستكون اللحظة مناسبة؟ لو أن كتابنا الأفاضل، ونحن -في تجمع الملاحظين- من ضمنهم كتبنا ما أحلت بعفرين هذه الأداة -ربما- لما حصل ما يجري الآن، ولكن تحججنا برؤى مثل هذه؛ سمحت لها أن تتمادى في غيها وتكبدنا المزيد من الخسائر. فكردية عفرين زالت الآن، والآن ستزول كردية المسافة الممتدة من غرى سبي إلى سرى كانيى، ناهيكم عن الضحايا التي تروج لها هؤلاء ‹‹الرماديون››، بحسب رؤية وصف الأستاذ خليل، وكذلك من يناصر هذه الأداة. ونلفت عناية كتابنا الكرام أن أعمالكم مكتوبة، وليست كما كانت أيام قبل الثورة المعلوماتية؛ لهذا لن ترحمكم الأجيال القادمة على أبعد الحدود. ولن تبرئكم من مشاركة جرائم الأداة كتبابة بحق أرضنا وأبنائنا وبناتنا. ونرجو ألا يظن أحد منا أن بهذه الحجة سننجو من حكم القادمين من الأجيال، كما لم ينجُ الأجيال السالفة من حكمنا عليهم.
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
كاوار خضر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…

شادي حاجي بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام، تقف سوريا أمام لحظة مفصلية لإعادة تعريف شكل الدولة ونظامها السياسي. وبين أولويات الأمن وإعادة الإعمار واستعادة الاستقرار، يبرز سؤال لا يقل أهمية: ما هو شكل الحكم الذي يُراد لسوريا أن تتجه إليه؟ وهل يمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية من دون حياة حزبية فعلية؟ صدر الإعلان الدستوري المؤقت بوصفه إطاراً…

د. محمود عباس تحريف قصيدة عدي بن زيد وتعويم الذاكرة الساسانية وفي السياق نفسه يمكن قراءة صعود البرامكة ثم نكبتهم سنة 187هـ / 803م في عهد هارون الرشيد. فالبرامكة، وإن جرى تقديمهم غالبًا بوصفهم عائلة فارسية من بلخ، كانوا في جوهرهم جزءًا من بقايا البيوتات الإدارية والسياسية والثقافية التي ورثت شيئًا من تقاليد الحكم في المجال الساساني الأوسع. ومن هنا…